للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمعة عاشر رجب سنة خمس وأربعين وخمسمائة فيما يرى النائم كأن شخصا في وسط داري قائما فقلت من أنت؟ فقال الخضر ثم قال:

تأهب للذي لا بد منه ... من الموت الموكل بالعباد

ثم على أنني أريد أن أقول له هل ذلك قريب؟ فقال قد بقي من عمرك اثنا عشرة سنة تمام سن أصحابك وعمري يومئذ خمس وسبعون. فكنت ارتقب صحة هذا ولا أفاوضه في ذكره لئلا أنعى إليه نفسه فمرض رحمه الله اثنين وعشرين يوما وتوفي يوم الثلاثاء بعد الظهر ثالث عشر جمادى الآخرة من سنة ست وخمسين وخمسمائة وكان مقتضى حساب منامه أن يبقى [١] له سنة فتأولت ذلك فقلت لعله دخول سنة لا تمامها أو ٧٤/ ألعله رأى/ في آخر سنة.

ومات في أول الأخرى [٢] أو لعلها من السنين الشمسية ودفن رحمه الله قريبا من بشر الحافي.

٤٢٤٢- حمزة بن علي بن طلحة، أبو الفتوح

[٣] .

روى عن أبي القاسم ابن بيان وولي حجبة الباب ثم المخزن وكان قريبا من المسترشد وولي المقتفي وهو على ذلك ثم بنى مدرسة إلى [جانب] [٤] داره ثم حج في تلك السنة ولبس القميص الفوط عند الكعبة وعاد متزهدا فأنشده أبو الحسين ابن الخل الشاعر:

يا عضد الإسلام يا من سمت ... إلى العلى همته الفاخره

كانت لك الدنيا فلم ترضها ... ملكا فأخلدت إلى الآخرة

وانقطع في بيته نحوا من عشرين سنة وكان محترما في زمان عزله يغشاه أرباب الدولة وغيرهم.

وتوفي في هذه السنة ودفن بتربة له في الحربية مقابلة لتربة أبي الحسن القزويني.


[١] في ص، الأصل: «أن سمى له سنة» .
[٢] في الأصل: «ولعله رأى في أول سنة ومات في آخر الأخرى» .
[٣] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ٢٤٥. والكامل ٩/ ٤٥٤) .
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>