للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٢/ ب قال لي عبد المغيث: بعث بي إلى الوزير فقال/ في الدكة جدي لأمي فأنكر الوزير هذا وقال كيف تنبش عظام الموتى فتوفي ليلة السبت خامس جمادى الآخرة من هذه السنة ودفن عند آبائه بمقبرة أحمد.

٤٢٥٦- مرجان الخادم

[١] كان يقرأ القرآن ويعرف شيئا من مذهب الشافعي وتعصب على الحنابلة فوق الحد حتى أن الحطيم الذي كان برسم الوزير ابن هبيرة بمكة يصلي فيه ابن الطباخ الحنبلي مضى مرجان وأزاله من غير تقدم بغضا للقوم وناصبني دون الكل.

وبلغني أنه كان يقول: مقصودي قلع هذا المذهب، فلما مات الوزير ابن هبيرة سعى بي إلى الخليفة وقال عنده كتب من كتب الوزير فقال الخليفة هذا محال فإن فلانا كان عنده أحد عشر دينارا لأبي حكيم وكان حشريا فما فعل فيها شيئا حتى طالعنا.

فنصرني الله عليه ودفع شره.

ولقد حدثني سعد الله البصري وكان رجلا صالحا وكان مرجان حينئذ في عافية قال: رأيت مرجان في المنام ومعه اثنان قد أخذا بيده فقلت إلى أين؟ قالا إلى النار، قلت لماذا؟ قالا: كان يبغض ابن الجوزي.

ولما قويت عصبيته لجأت إلى الله سبحانه ليكفيني شره فما مضت إلا أيام حتى أخذه السل.

فمات يوم الأربعاء، حادي عشر ذي القعدة من هذه السنة ودفن بالترب.

٤٢٥٧- يحيى بن محمد أبو المظفر ابن هبيرة الوزير

[٢] .

ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة وقرأ بالقراءات وسمع الحديث الكثير وكانت له ٨٣/ أمعرفة حسنة بالنحو واللغة والعروض وتفقه وصنف في تلك العلوم/ وكان متشددا في اتباع السنة وسير السلف ثم أمضه الفقر فتعرض للعمل فجعله المقتفي مشرفا في المخزن ثم رقاه إلى أن صيره صاحب الديوان ثم استوزره فكان يجتهد في اتباع الصواب


[١] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ٢٥٠) .
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٩١. والبداية والنهاية ١٢/ ٢٥٠، ٢٥١. والكامل ٩/ ٤٨٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>