للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين واربعمائة]

/ فمن الحوادث فيها: ١٠٣/ ب أنه جمع الوعاظ في جمادى الآخرة في الديوان وأذن لهم في معاودة الجلوس، وقد كانوا منعوا من ذلك منذ فتنة القشيري، وتقدم إليهم أن لا يخلطوا وعظهم بذكر شيء من الأصول والمذاهب.

[القبض على إنسان يعرف بابن الرسولي الخباز]

وفي ذي الحجة: قبض على إنسان يعرف: بابن الرسولي الخباز، وعلى عبد القادر [١] الهاشمي البزاز، وجماعة انتسبوا إلى الفتوة، وكان هذا ابن الرسولي قد صنّف شيئا [٢] في معنى الفتوة وفضائلها وقانونها، وجعل عبد القادر المتقدم على من يدخل في الفتوة، وأن يكونوا تلامذته، وكتب لكل منهم منشورا وقلده صقعا، ولقب نفسه: كاتب الفتيان، وجعل ذلك طريقا إلى دعوات ومجتمعات تعود بمصلحته [٣] ، وكتب إلى خادم لصحاب مصر بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم يعرف: بخالصة الملك ريحان الإسكندراني، قد ندب نفسه لرياسة الفتيان، وصارت المكاتبات من جميع البلدان صادرة منه واليه، والتعويل في هذا الفن وقف عليه، وعنَّ لابن الرسولي أن جعل اجتماعهم بمسجد براثا، وكان مسدود الباب مهجورا، ففتح بابه ونصب عليه بابا، ورتب فيه من يراعيه، فعرف ذلك أصحاب عبد الصمد فأنكروه وشكوه إلى الديوان،


[١] في الأصل: «وعلي بن عبد القادر الهاشمي» .
[٢] «شيئا» سقطت من ص، ت.
[٣] في الأصل: «بمسلحبه»

<<  <  ج: ص:  >  >>