للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ وهب بْن منبه: أوحى اللَّه تعالى إلي شعبا: إني مبعث نبيا أميا، أفتح به آذانا صما، وقلوبا غلفا، وأعينا عميا، مولده بمكة، ومهاجره طيبة، وملكه بالشام، عَبْدي المتوكل المصطفى، المرفوع الحبيب المجيب، لا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح ويغفر، رحيم بالمؤمنين وليس بفظ ولا/ غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا متزين بالفحش، ولا قوّال للخنى، أسدده لكل جميل وأهب له كل خلق كريم، أجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى ضميره. والحكمة مقوله، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو [والمغفرة] [١] والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة، وأكثر به بعد القلة، وأغني به بعد العيلة، وأجمع به بعد الفرقة، وأؤلف به بين قلوب مختلفة [٢] ، وأهواء متشتتة وأمم [٣] متفرقة. أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف، وتنهى عَنِ المنكر، توحيدا لي، وإيمانا بي، وإخلاصا لي، وتصديقا لما جاءت به رسلي وهم دعاة الشمس، طوبى لتلك القلوب [٤]

. ذكر الحوادث [٥] التي كانت فِي عام ولادته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قال مؤلف الكتاب [٦] من أعظم الحوادث فِي عام ولادته قصة الفيل وقد ذكرناه.


[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] في ت: «متفرقة» .
[٣] في ت: «وأقانيم مختلفة» .
[٤] انظر في ذلك الطبقات الكبرى ١/ ٣٦٠- ٣٦٣.
وأخرجه البيهقي في الدلائل ١/ ٣٧٩. وعنه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٦٢.
[٥] بياض في ت مكان: «ذكر الحوادث» .
[٦] بياض في ت مكان: «قال مؤلف الكتاب» .

<<  <  ج: ص:  >  >>