للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول إمامنا الشافعي: قال إذا صح عندكم الحديث فاتركوا قولي وخذوا بالحديث، وقد صح عندي أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القنوت في صلاة الصبح. وصنف في المذهب والتفسير، وكان حسن المعاشرة ظاهر الكياسة ومن شعره:

تناءت داره عني ولكن ... خيال جماله في القلب ساكن

إذا امتلأ الفؤاد به فماذا ... يضر إذا خلت منه المساكن

توفي في هذه السنة.

٤٠٤٤- محمد بن فرجية، أبو المواهب المقرئ

[١] :

كان مليح الأداء للقراءات، وسمع الحديث، وأقرأ الناس.

وتوفي في صفر هذه السنة.

٤٠٤٥- منصور بن المسترشد، الملقب بالراشد أمير المؤمنين

[٢] :

قد ذكرنا أنه استخلف بعد أبيه وأنه لما قصد السلطان مسعود بغداد خرج إلى ناحية الموصل، وأنه خلع وولي المقتفي وخرج الراشد من الموصل إلى بلاد أذربيجان، ثم مضى إلى أصفهان، وقوى ثم مرض مرضا شديدا. وفي سبب موته ثلاثة أقوال، أحدها أنه سقي السم ثلاث مرات، والثاني: أنه قتله قوم من الفراشين الذين كانوا في خدمته، والثالث: أنه قتله الباطنية وقتلوا بعده.

وكان موته في سابع عشرين رمضان، وبلغ الخبر فقعدوا له في العزاء يوما واحدا.

١٤٧/ أوقد ذكر أبو بكر الصولي/ أن الناس يقولون: كل سادس يقوم بأمر الناس منذ أول الإسلام لا بد وأن يخلع، وأنا تأملت هذا فرأيته عجيبا انعقد الأمر لنبينا صلى الله عليه وسلم ثم قام بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن فخلع، ثم معاوية ويزيد ومعاوية بن يزيد ومروان وعبد الملك وابن الزبير فخلع وقتل، ثم الوليد وسليمان وعمر ويزيد وهشام والوليد بن يزيد فخلع، ثم لم ينتظم لبني أمية أمرهم فتولى السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين فخلع وقتل، ثم المعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد


[١] في ص: «محمد بن فرجية المقري» .
[٢] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ٢١٣، وشذرات الذهب ٤/ ١٠٠، والكامل ٩/ ٣٠٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>