للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علوي سبعمَائة دينار؟ وقلت لربة المنزل: أوقعتيني فيمَا أكره، فإمَا سبعمَائة دينار، وإمَا زوال [١] النعمة، وعرفتها مَا خطر بقلبي، فقالت: اتكل عَلَى جدهم فقلت: دعي هَذَا عنك، فقالت: تتكل عَلَى جدهم [٢] ، فمَا زالت تردد هَذَا القول حَتَّى سكت، وقمت إِلَى فراشي، فمَا استثقلت نوما، إلا وصوت بالباب، فقلت لبعض من يقرب مني: من عَلَى الباب، فمضى وعاد وقال: رسول السيدة يأمرك بالركوب [إليها] [٣] الساعة فخرجت إِلَى صحن الدار، والليل بحاله، والنجوم بحالها، وجاء ثان، وثالث، فأدخلتهم وقلت: فِي الليل؟! فقالوا: لا بد من ذلك [٤] ، فركبت فلم أصل [إلى] [٥] الجوسق إلا وأنا فِي موكب من الرسل، فدخلت الدار، فقبض الخادم عَلَى يدي، فأدخلني [إِلَى] [٦] الموضع الَّذِي كنت أصل [إليه] [٧] ، فوقفني وخرج خادم خاص من داخل، فأخذ بيدي وقال [لي] : [٨] يَا أحمد، إنك [٩] تكلم السيدة أم أَمِير الْمُؤْمِنِينَ فقف [١٠] حيث توقف ولا تتكلم حَتَّى تسأل، فأدخلني فِي دار لطيفة فيها بيوت عَلَيْهَا ستور مسبلة وشمعة [١١] وسط الدار، فوقفني عَلَى باب منها ووقفت لا أتكلم، / فصاح بي صائح: يَا أحمد، قلت: لبيك يَا أم أَمِير الْمُؤْمِنِينَ. فقالت: حساب ألف دينار، بل حساب سبعمَائة دينار وبكت فقلت فِي نفسي: بلية العلوي أخذ المَال ومضى، ففتح دكاكين المعاملين [١٢] وغيرهم، فاشترى حوائجه، وتحدث، وكتب به أصحاب الأخبار، وقد أمر المتوكل [١٣] بقتلي وهذه تبكي رحمة لي، ثم أمسكت عن الكلام، وعادت


[١] في ت: «أو زوال» .
[٢] «فقلت: دعي هَذَا عنك. فقالت: تتكل عَلَى جدهم» ساقطة من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «لا بد أن تركب» .
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] في ت: «تكلمك» .
[١٠] في ت: «قد حضرت فقف» .
[١١] في ت: «وسمع» .
[١٢] في ت: «الفامين» .
[١٣] في ت: «فقد همّ المتوكل» .

<<  <  ج: ص:  >  >>