للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي حاجة له إلى بغداد، فلما كان يوم جمعة [١] صليت في الصحن، فإذا سائل قد وقف يسأل، فحدث أحاديث صحاحا، وأنشد شعرا مستويا، وتكلم بكلام حسن، فأخذ من [٢] قلوب الناس، ثم قَالَ [لهم] : [٣] يا قوم، إني لم أوت من عجر، وإني افتتنت [٤] في علوم كثيرة ولقد خرجت إلى الجعفري إلى المتوكل، فحملت والتراب على رأسي فخرج يوما المتوكل [٥] على حمار له يدور في القصر فطرحت [٦] التراب على رأسي وأنشدته القصيدة الفلانية، وأنشدها [٧] فجود [٨] إنشادها، فأمر لي بعشرة آلاف درهم، فقال له علي بن الجهم: الساعة يفتح عليك أهل الخلد فلا تكفيك [٩] بيوت الأموال، فلم أعط شيئا، فلم يبق أحد إلا لعنني وذمني، فقلت للخادم: علي بالسائل. فأتاني بِهِ، فقلت له [١٠] : تعرف علي بن الجهم؟ فقال: لا. فقلت للخادم: من أنا؟ قَالَ: علي بن الجهم [١١] فقلت لشيوخ [١٢] بالقرب مني: من أنا؟ قالوا: [١٣] علي بن الجهم. فقال: ما تنكر من هذا هات عشرة دراهم أخرجك وأدخل غيرك. فأعطيته عشرة دراهم، وأخذت عليه أن لا يذكرني [١٤] .

أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز [قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن ثَابِت قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلي بْن أيوب


[١] في ت: «يوم الجمعة» .
[٢] في ت: «فاجتلب قلوب الناس» .
وفي تاريخ بغداد: «فأخذ في قلوب الناس» .
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وأثبتناه من ت.
[٤] في الأصل: «أفتيت» وما أثبتناه من ت، وتاريخ بغداد.
[٥] في ت: «فخرج المتوكل يوما» .
[٦] في ت: «وطرحت» .
[٧] في ت: «فأنشدها» .
[٨] في ت: «وجوّد» .
[٩] في ت: «فقال له علي بن الجهم: تفتح عليك هذا الباب فلا تكفيك» .
[١٠] «له» ساقطة من ت.
[١١] «من أنا؟ قال: علي بن الجهم» ساقط من ت.
[١٢] في الأصل: «للشيوخ» .
[١٣] في ت: «قال» .
[١٤] تاريخ بغداد ١١/ ٣٦٧، ٣٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>