للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وطلبت صاحب الشرطة، فجرى ما رأيت. فدعوت له [١] وعظمت في نفسه ما جرى، وقلت: هذه عناية من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يا أمير المؤمنين، ومنة من الله عليه، فليشكر الله.

فقال: امض فقد أزعجتك. فمضيت إلى حجرتي.

ولخمس بقين من رجب: دخل الزنج إلى الأبلة، فقتلوا فيها خلقا كثيرا، منهم:

عَبْد اللَّهِ بن حُمَيْد الطوسي، وأحرقوها.

وفي هذا الشهر: قدم سعيد بن صالح المعروف [بالحاجب] [٢] من قبل السلطان لحرب الزنج، واستسلم أهل عبادان لصاحب الزنج، فسلموا إليه حصنهم، وذلك أنهم رأوا ما فعل بأهل الأبلة، فضعفت قلوبهم، وخافوا على أنفسهم، فأعطوا بأيديهم، فدخلها أصحابه فأخذوا من كَانَ فيها [٣] من العبيد والسلاح، ودخلوا الأهواز، فهرب أهلها، فدخلوا فأحرقوا وقتلوا [٤] ، ونهبوا وأخربوا، وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من رمضان، فانزعج أهل البصرة لذلك، ورعبوا رعبا شديدا، وانتقل أكثر أهلها عنها.

وفي هذه السنة: ظهر بالكوفة علي بن زيد الطالبي، فبعث إليه [الشاه بن ميكال في] [٥] عسكر كثيف، فهزمهم، ووثب [٦] مُحَمَّد بن واصل بن إبراهيم التيمي من أهل فارس ورجل من أكرادها يُقَالُ له: أَحْمَد [٧] بن الليث بعامل فارس فقتلاه.

وفيها: شخص موسى بن بغا لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال من سامراء إلى الري، وشيعه المعتمد.

[وحج بالناس في هذه السنة أَحْمَد بن عيسى بن المنصور] [٨] .


[١] «له» ساقطة من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «من كان بها» .
[٤] في ت: «فقتلوا وأحرقوا» .
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل والزيادة من تاريخ الطبري.
[٦] في ت: «ووصب» .
[٧] في ت: «محمد بن الليث» .
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>