للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أول من أرضع [١] رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم ثويبة بلبن ابن لها، يقال له: مسروح، أياما قبل أن تقدم حليمة، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بْن عَبْد المطلب [رضي اللَّه عنه] ، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عَبْد الأسد المخزومي [٢] .

وقد ذكرنا أن عَبْد المطلب تزوج هالة وزوّج ابن عَبْد اللَّه: آمنة فِي مجلس واحد فولد حمزة، ثُمَّ ولد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح أياما، ولذلك قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين فرضت عَلَيْهِ ابنة حمزة ليتزوجها: «إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي، أرضعتني وإياه ثويبة» [٣] . وأعتق أَبُو لهب ثويبة وكانت ثويبة تدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما تزوّج خديجة فيكرمها النّبيّ صلى الله عليه وسلم وتكرمها خديجة، وهي يومئذ أمة، ثم كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث إليها بعد الهجرة بكسوة وصلة حَتَّى ماتت بعد فتح خيبر.

قَالَ مؤلفه [٤] : ولا نعلم أنها [قد] [٥] أسلمت، بل قد قَالَ أَبُو نعيم الأصفهاني حكى بعض العلماء أَنَّهُ قد [٦] اختلف فِي إسلامها.

أَخْبَرَنَا علي بن عبد الله الذغواني قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْن عَلِيِّ بْن الْمَأْمُونِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حبابة قَالَ: أَخْبَرَنَا يحيى بْن صاعد قَالَ: أَخْبَرَنَا الحسن بْن أَبِي الربيع قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن حزم قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنِ النعمان/ بْن راشد، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة قَالَ [٧] :

كانت ثويبة لأبي لهب فأعتقها، فأرضعت النبي صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، فلما مات أَبُو لهب رآه بعض أهله فِي النوم فَقَالَ: ماذا لقيت يا أبا لهب؟ فَقَالَ: ما رأيت بعدكم روحا [٨] غير أني سقت


[١] «أرضع» سقط من ت.
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٠٨.
[٣] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٠٩.
[٤] «قال مؤلفه» سقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] «قد» سقط من ت.
[٧] حذف السند من ت، وكتب بدلا منه: «أنبأنا علي بن عبيد الله بإسناد له عن عروة» .
[٨] في ابن سعد: «رخاء» .

<<  <  ج: ص:  >  >>