للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتواصلهما ومكانفتهما على حسن النظر لأنفسهما ولرعية أمير المؤمنين التي استرعاهما [١] .

فلما قدم مكة أظهر لمحمد وعبد الله رأيه في ذَلِكَ، وما نظر فيه لهما، فقبلا ما دعاهما إِلَيْهِ، وكتبا لأمير المؤمنين في بطن بيت الله الحرام بخطوطهما، بمحضر ممن شهد الموسم وأهل بيت أمير المؤمنين وقواده وقضاته وحجبة الكعبة وشهاداتهم عليهما كتابين استودعهما أمير المؤمنين الحجبة، وأمر بتعليقهما في داخل الكعبة [٢] .

فلما فرغ أمير المؤمنين من ذَلِكَ أمر قضاته الذين شهدوا عليهما، وحضروا كتابيهما، أن يعلموا جميع من حضر الموسم من الحاج والعمار [٣] ووفود الأمصار ما شهدوا عليه من شرطهما وكتابيهما [٤] ليعرفوا ذلك ويؤدوه [٥] إلى إخوانهم وأهل بلدانهم.

ففعلوا، وقرئ عليهم الشرطان جميعا في المسجد الحرام، فانصرفوا. وقد اشتهر علم ذلك عندهم فأثبتوا الشهادة عليه، وعرفوا نظر أمير المؤمنين لصلاحهم [٦] وحقن دمائهم، ولم شعثهم/ وإطفاء جمرة أعداء الله، وأعداء دينه.

وقد نسخ أمير المؤمنين ذينك الشرطين اللذين كتبهما محمد وعبد الله في أسفل كتابه هذا.

وكتب إسماعيل بن صبيح يوم السبت لسبع ليال بقين من المحرم سنة ثمان وثمانين ومائة [٧] .

وأمر هارون الرشيد للمأمون بمائة ألف درهم حملت له من الرقة إلى بغداد [٨] .


[١] تاريخ الطبري ٨/ ٢٨٤.
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ٢٨٥.
[٣] في الأصل: «العما» .
[٤] في ت: «كتابتها» .
[٥] في الأصل: «يردوه» .
[٦] في الطبري: «بصلاحهم» .
[٧] تاريخ الطبري ٨/ ٢٨٣- ٢٨٦، وفيه زيادات عما أورده ابن الجوزي هنا.
[٨] في ت: «إلى بغداد من الرقة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>