للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما بعد، فإن الله ولي أمير المؤمنين، وولي ما ولاه، والحافظ لما استرعاه وأكرمه بِهِ من خلافته وسلطانه والصانع له فيما قدم وأخر من أموره، والمنعم عليه بالنصر والتأييد في مشارق الأرض ومغاربها، والكالئ والحافظ والكافي من جميع خلقه [١] ، وهُوَ المحمود على جميع آلائه، والمسئول تمام حسن [٢] ما مضى من قضائه لأمير المؤمنين، وعادته الجميلة عنده، وإلهام ما يرضى بِهِ، ويوجب له عليه أحسن المزيد من فضله [٣] .

ولم يزل أمير المؤمنين منذ اجتمعت الأمة على عقد العهد لمحمد ابن [٤] أمير المؤمنين [من] [٥] بعد أمير المؤمنين، ولعبد الله ابن أمير المؤمنين من بعد محمد، يعمل رأيه ونظره ورويّته [٦] فيما فيه الصلاح لهما ولجميع الرعية والجمع للكلمة، واللّم للشعث، والحسم لكيد أعداء النعم من أهل الكفر والنفاق والغل، والقطع لآمالهم من كل فرصة يرجون إدراكها وانتهازها، ويستخير الله [٧] في ذلك ويسأله [٨] العزيمة له على ما فيه الخيرة لهما ولجميع الأمة [٩] .

فعزم الله لأمير المؤمنين على الشخوص بهما إلى بيت الله الحرام، وأخذ البيعة منهما لأمير المؤمنين بالسمع والطاعة والانقياد لأمره، واكتتاب الشرط/ على كل واحد منهما لأمير المؤمنين ولهما بأشد المواثيق والعهود وأغلظ الأيمان والتوكيد، وأخذ لكل واحد منهما على صاحبه بما التمس به أمير المؤمنين اجتماع ألفتهما ومودتهما


[١] في الأصل: «وجميع خلقه عنده» .
[٢] في الأصل، وت: «والمسئول بما أحسن» .
[٣] «من فضله» ساقطة من ت.
تاريخ الطبري ٨/ ٢٨٣- ٢٨٤.
[٤] «ابن» ساقطة من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في ت: «ورؤيته» .
وما أثبتناه من الطبري والأصل.
[٧] في الأصل: «نستخير الله» .
[٨] في الأصل: «ونسأله» .
[٩] تاريخ الطبري ٨/ ٢٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>