للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وداهنت ودسست إلى أبي السرايا حتى خرج وعمل ما عمل، وقد كان رجلا من أصحابك، ولو أردت أن تأخذه لأخذته/ فذهب هرثمة ليعتذر، فلم يسمع منه، وأمر به فوجئ على أنفه، وديس في بطنه، وسحب على وجهه من بين يديه، وقد تقدم الفضل بن سهل إلى الأعوان بالغلظة عليه والتشديد، حتى حبس، فمكث في الحبس أياما، ثم دس إليه من قتله، وقالوا مات. [١] .

وفيها: وقع شغب ببغداد بين الجند والحسن بن سهل، وذلك أن الحسن بعث إلى علي بن هشام وهو والي بغداد من قبله: أن امطل الجند أرزاقهم، ومنهم ولا تعطهم.

وكان الجند قد قالوا: لا نرضى حتى تطرد الحسن بن سهل وعماله عن بغداد.

فطردوهم، وصيروا إسحاق بْن المهدي خليفة للمأمون ببغداد، وجاء علي بن هشام فقاتل الجند أياما على قنطرة الصراة والأرحاء، ثم وعدهم أن يعطيهم رزق ستة أشهر إذا أدركت الغلة، فسألوه أن يعجل لكل رجل منهم خمسين درهما لينفقوها في رمضان، ففعل، فبينا هم كذلك خرج عليهم زيد بن موسى بن جعفر الذي كان بالبصرة، المعروف بزيد النار، وذلك أنه كان محبوسا عند علي بن أبي سعيد، فأفلت من الحبس.

وخرج بناحية الأنبار، ومعه أخو أبي السرايا في ذي القعدة سنة مائتين، فبعثوا إِلَيْهِ، فأخذ وأتوا به علي بن هشام، فلم يلبث إلا جمعة حتى هرب [٢] .

وفيها: أحصي ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين ذكر وأنثى. [٣] وفيها: قتلت الروم ملكها أليون [٤] ، وكان قد ملك عليهم سبع سنين/ وستة أشهر، وملكوا عليهم ميخائيل مرة ثانية [٥] .

وفيها: قتل المأمون يحيى بن عامر بن إسماعيل، وذلك أن يحيى أغلظ له، فقال لَهُ: أمير الكافرين، فقتل بين يديه في ذي القعدة [٦] .


[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٤٢- ٥٤٣.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٤٣- ٥٤٤.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٤٥.
[٤] في تاريخ الطبري: «ليون» .
[٥] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٤٥.
[٦] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>