للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أذن أن نرويه عنه] [١] قَالَ: [أَخْبَرَنَا] أبو عمر الزاهد، أَخْبَرَنَا ثعلب قَالَ: ما أحد من الشعراء تكلم في الليل إلا قارب إلا خالد الكاتب، فإنه أبدع في قوله:

وليل المحب بلا آخر

فإنه لم يجعل لليل [٢] آخر.

وأنشدنا:

رقدت ولم ترث للساهر ... وليل المحب بلا آخر

ولم تدر بعد ذهاب الرقاد ... ما فعل الدمع بالناظر

أيا من تعبدني طرفه ... أجرني من طرفك الجائر

وخذ للفؤاد فداك الفؤاد ... من طرفك الفاتن الفاتر

[أخبرنا [٣] أبو منصور القزاز، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي، أَخْبَرَنَا القاضي أَحْمَد بن مُحَمَّد الدلوي، أَخْبَرَنَا أبو القاسم الحسن بن مُحَمَّد بن حبيب قَالَ: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن مظفر الأنباري يقول: سمعت أبا القاسم بن أبي حسنة يقول: سمعت خالد بن يزيد الكاتب يقول: بينا أنا مار بباب الطاق إذا براكب خلفي على بغلة، فلما لحقني نخسني بسوطه وَقَالَ لي: أنت القائل «ليل المحب بلا آخر» قلت: نعم. قَالَ:

للَّه أبوك وصف امرؤ القيس الليل الطويل في ثلاثة أبيات، ووصفه النابغة في ثلاثة أبيات، ووصفه بشار بن برد في ثلاثة أبيات، وبرزت عليهم بشطر كلمة للَّه أبوك. قلت:

بم وصفه امرؤ القيس: فقال: بقوله:

وليل كموج البحر أرخى سدوله ... على بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا انجل ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل


[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ك: «فإنه لم يجعل له آخر» .
[٣] من هنا حتى نهاية المعقوفة بقوله: «فإن جد الأدب وهزله جد أنشدني. فأنشدته» ساقط من الأصل.
وسنشير إلى ذلك في مكانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>