للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى وكل المعتضد بسور داره، وأحكم عمارة السور [وجيء] [١] في يوم السبت لسبع خلون من رمضان بالمعزمين بسبب ذلك الشخص، وجيء معهم بالمجانين وكانوا [قد] [٢] قالوا: نحن نعزم على بعض المجانين، فإذا أسقط سأل الجني [عن خبر ذلك الشخص] [٣] ، فصرعت امرأة، فأمر بصرفهم.

وذكر أبو يوسف القزويني أنه لم يوقف لَهُ على أثر ولا عرفت [٤] حقيقة ذلك إلا في أيام المقتدر، وأن ذلك الشخص كان خادما أبيض يميل إلى بعض الجواري اللواتي في دواخل دور الخدم، وكان قد اتخذ لحي على ألوان/ مختلفة، وكان إذا لبس بعض اللحى لا يشك من رآه أنها لحية [٥] ، فكان يلبس في الوقت الذي يريده لحية منها، ويظهر في ذلك الموضع وفي يده سيف أو غيره من السلاح، فإذا طلب دخل بين الشجر، وفي بعض الممرات والعطفات ونزع اللحية، وجعلها في كمه وبقي معه السلاح، كأنه بعض الخدم الطالبين للشخص، فلا يرتاب به أحد وسأل [٦] : هل رأيتم أحدا؟ وكان إذا وقع مثل هذا خرج الجواري من داخل [٧] الدور، فيرى هو تلك الجارية، ويخاطبها بما يريد، وإنما كان غرضه مخاطبة الجارية، ومشاهدتها وكلامها، ثم خرج من الدار في أيام المقتدر، ومضى إلى طوس، فأقام بها إلى أن مات، وتحدثت الجارية بعد ذلك بحديثه.

وفي هذه السنة: وعد المنجمون الناس بغرق أكثر الأقاليم، وقالوا لا يسلم من إقليم بابل إلا اليسير، وأن ذلك يكون لكثرة الأمطار، وزيادة [المياه في] [٨] الأنهار، وقحط الناس في تلك السنة، ولم يروا من الأمطار إلا اليسير، وغارت المياه في الأنهار


[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «له على أثر ولا عرفت» ساقطة من ك.
[٥] في الأصل: «لا يشك أحدا أنها لحيته» .
[٦] في الأصل: «ويسأل ويسأل» .
[٧] في ك: «من تلك» .
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>