للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هارون [أمير المؤمنين] [١] العهد والخلافة، وجميع أمور المسلمين بعدي، برضا مني وتسليمه طائعا غير مكره، وولاه خراسان وثغورها، وكورها، وحربها/، وجندها، وخراجها، وبيوت أموالها، [وصدقاتها، وعشرها، وجميع أعمالها في حياته وبعده، وشرطت لعبد الله هارون أمير المؤمنين برضا مني وطيب نفسي أن لأخي عبد الله بن هارون علي الوفاء بما عقد له هارون أمير المؤمنين من العهد والولاية والخلافة وأمور المسلمين جميعا بعدي، وتسليم ذلك له، وما جعل له من ولاية خراسان] [٢] وأعمالها كلها، وما أقطعه أمير المؤمنين من قطيعته أو جعل لَهُ من عقده [٣] أو ضيعة من ضياعه [٤] ، وابتاع من الضياع والعقد وما أعطاه في حياته وصحته من مال أو حلي أو جوهر، أو متاع، أو كسوة، أو منزل، أو دواب، أو قليل، أو كثير، فهو لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين موفرا مسلما إليه، وقد عرفت ذلك كله شيئا فشيئا، فإن حدث بأمير المؤمنين الموت، وأفضت الخلافة إلى محمد ابن أمير المؤمنين، فعلى محمد إنفاذ ما أمر به [٥] هارون أمير المؤمنين في تولية عبد الله بن هارون أمير المؤمنين خراسان وثغورها من لدن الري إلى أقصى خراسان ليس لمحمد ابن أمير المؤمنين أن يحول عنه قائدا ولا راجلا واحدا ممن ضم إليه من أصحابه الذين ضمهم إليه أمير المؤمنين، ولا يحول عبد الله ابن أمير المؤمنين من ولايته التي ولاها إياه [٦] هارون [أمير المؤمنين] [٧] من ثغور خراسان وأعمالها كلها بندارا [٨] ولا عاملا، ولا يدخل عليه في صغير من أمره ولا كبير ضرارا [٩] ، ولا يحول بينه وبين العمل في ذلك كله برأيه وتدبيره، ولا يعرض


[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «عقد» .
[٤] في ت: «طبيعته في ضياعه» .
[٥] في الأصل: «ما أمره» .
[٦] في ت: «ولاه إياها» .
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في الأصل: «مدارا» .
[٩] في الأصل: «ضررا» .

<<  <  ج: ص:  >  >>