للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلوم كأهل السواد/ والأكراد، وجفاة الأعاجم، وسفهاء الأحداث، فلا يستبعد ضلال هؤلاء، فقد كان خلق ينحتون الأصنام، ويعبدونها.

ومن أتباعهم طائفة انقطعت دولة أسلافهم بدولة الإسلام كأبناء الأكاسرة والدهاقين، وأولاد المجوس، فهؤلاء موتورون، قد استكن الحقد في صدروهم، فهو كالداء الدفين، فإذا حركته تخائيل [١] المبطلين اشتعلت نيرانه.

ومن أتباعهم قوم [لهم] [٢] تطلع إلى التسلط والاستيلاء، ولكن الزمان لا يساعدهم، فإذا رأوا طريق الظفر بمقاصدهم سارعوا.

ومن أتباعهم قوم جبلوا على حب التميز عن العوام، فزعموا أنهم يطلبون الحقائق، وأن أكثر الخلق كالبهائم، وكل ذلك لحب النادر الغريب.

ومن أتباعهم ملحدة [٣] الفلاسفة والثنوية الذين اعتقدوا الشرائع نواميس مؤلفة، والمعجزات مخاريق مزخرفة، فإذا رأوا من يعطيهم [٤] شيئا من أغراضهم مالوا إليه.

ومن أتباعهم قوم مالوا إلى عاجل اللذات، ولم يكن [لهم] [٥] علم ولا دين، فإذا صادفوا [٦] من يرفع عنهم الحجر مالوا إليه. على أن هؤلاء القوم لا يكشفون أمرهم إلا بالتدريج على قدر طمعهم في الشخص.

وإنما مددنا النفس في شرح حالهم، وأن كنا إنما ذكرنا بيتا من قصيدة لعظم ضررهم على الدين، وشياع كلمتهم المسمومة [٧] ، وإنما اجتمعت الأسباب التي ذكرناها في وسط أيامهم، وإلا فمعاندوا الشرائع منذ كانت [٨] خلق كثير.


[١] في ك: «مخائيل» .
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ك: «المخلدة» .
[٤] في ك: «تعطيلهم» .
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «هادنوا» .
[٧] في ك: «المشوية» .
[٨] «منذ كانت» ساقطة من ك.

<<  <  ج: ص:  >  >>