للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[وجود الردة في هذا العصر]

هذا الرجل على ملته خلقٌ كثير؛ لكنه تجرأ ونطق، وهم جبنوا وخرسوا فلم ينطقوا، كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى: في كل نفس داعية الألوهية، فكل شخص على استعداد أن يكون إلهاً، وتجد الرجل المتواضع الذي كان معك في الحارة وتربى معك تدرج حتى وصل إلى قمة الهرم في رئاسة الناس، وإذا به يقول: لا يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعباد، هو قال هكذا، لم يقل: للعبيد؛ حتى لا يقبض عليه أحد، فإذا قلت له: أنت تتخذ ألفاظ الألوهية التي قالها المولى جل وعلا في القرآن، يقول مجيباً عليك: لا.

القرآن قال: (للعبيد)، وأنا قلت: للعباد، فإذا أصابه مغص يجأر ويعظ الأرض.

فكل نفس فيها داعية الألوهية، كما حدث لفرعون، قال ابن القيم رحمه الله: لكن فرعون تجرأ فأظهر، وغيره جبن فأضمر، فهؤلاء الجبناء الذين يدافعون عنه على صفحات الصحف والمجلات هم على نفس عقيدته، لكنه هو الذي عبر.