للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بجامع دمشق، ودفن بالجبل، وصلّى عليه جمع كبير من الفقهاء والفقراء والجند.

وكان رجلا صالحا، كثير التواضع، محبّا لأهل الخير، وحرص على/٢٥٨ أ/تسميع ولده محمد جملة كثيرة من الأحاديث النبوية، وكان يتلو منه معرفة بهذا السبب.

[[سفر القاضي القزويني]]

وتوجّه القاضي إمام الدين القزويني إلى ديار مصر يوم الجمعة بعد الصلاة ثامن شهر ربيع الأول.

[[سفر القاضيان الحنفي والمالكي]]

وتوجّه بعده القاضيان: حسام الدين الحنفي وجمال الدين المالكي في يوم الأحد عاشر الشهر المذكور.

[[النيابة بتدريس الأمينية والقيمرية]]

وناب عن القاضي إمام الدين في مدرستيه: الأمينية، والقيمرية، أخوه القاضي جلال الدين، فباشر التدريس بهما يوم الأحد عاشر الشهر.

[[تحليف كتبغا للسلطان المنصور لاجين]]

وفي عشيّة الإثنين الحادي عشر من ربيع الأول وصل الأمير سيف الدين جاغان المنصوري الحسامي إلى دمشق، ودخل يوم الثلاثاء من الغد إلى القلعة على الملك العادل هو والأمير حسام الدين أستاذ الدار، والأمير سيف الدين كجكن. وحضر قاضي القضاة بدر الدين، وتكلّم السلطان معهم بالتركي كلاما كثيرا. بحيث طال المجلس، وفيه عتب عليهم. ثم إنه حلف يمينا طويلة في أولها: «أقول وأنا كتبغا المنصوري»، ويكرّر اسم الله تعالى في الحلف مرة بعد مرّة، ومضمونها إنه يرضى بالمكان الذي يعيّنه السلطان له، ولا يكاتب ولا يساور، وإنّه تحت الطاعة، وخرجوا من عنده، واشتهر الأمر أنّ المكان المعيّن له قلعة صرخد، ولم تعيّن في اليمين (١).

[[تعيين الوزير وناظر الخزانة بدمشق]]

ووصل مع الأمير سيف الدين جاغان بتولية الصاحب تقيّ الدين توبة الوزارة، عوضا عن شهاب الدين الحنفي، أمين الدين ابن هلال الخزانة، عوضا عن تقيّ الدين توبة، وتولية الحسبة لأمين الدين يوسف الرومي الإمام الحسامي صاحب الشيخ شمس الدين الأيلي (٢)، عوضا عن زين الدين ابن شهاب الدين الحنفيّ (٣).


(١) خبر تحليف كتبغا في: تاريخ حوادث الزمان ١/ ٣٣٥، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٨٣.
(٢) في الأصل: «الأيكي».
(٣) خبر تعيين الوزير في: نهاية الأرب ٣١/ ٣٢١، وتاريخ حوادث الزمان ١/ ٣٣٦، والمختار من-

<<  <  ج: ص:  >  >>