للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عدّتهم من السيوف والرماح على خمسة وأربعين بغلا، ومن القسيّ على خمسة عشر (١) دابّة، والدّرق كذلك على نحو من ثلاثة عشر (٢). وأراح الله تعالى من هؤلاء الأعداء الشرار، وجمع الكل على عجل في النار، والحمد لله» (٣).

[رجب]

[[وفاة شرف الدين أحمد بن إبراهيم الواني]]

٨٧١ - وفي ليلة الجمعة الثاني من رجب توفي شرف الدين، أحمد بن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أحمد الواني (٤)، رئيس المؤذّنين بجامع دمشق ودفن إلى جانب زاوية الشيخ نصر المنبجي ظاهر القاهرة.

وكان شابّا، له دكّان في الشمعيّين بباب البريد. وجاوز العشرين من عمره.

وأسمعه أخوه كثيرا من العوالي، وكان قد توجّه للحجّ مع والده وأخيه، فأدركه أجله في الطريق.

[[انتشار المرض في مصر]]

وفي شهر رجب وأواخر جمادى الآخرة حصل بالديار المصرية للناس مرض كثير قلّ أن سلمت منه دار وغلت الأدوية والأشربة، وازدحم الناس على العطارين، ولكن كان الموت قليلا والمرض سليما، وكان ذلك في شهر مسرى من شهور القبط وقت زيادة النيل، وأول شهر مسرى كان ثامن عشر جمادى الآخرة، وكان الخامس والعشرين من تموز.

وكتب إليّ الشيخ فخر الدين ابن الظاهري كتابا يذكر فيه أنه مرض جميع من عنده، وبقي أربعة أيام ما يجد من يشتري له حاجة ولا قوتا، وأنّ الرمّانة الحامضة أبيعت بثلاثة أرباع نقرة، والقراصية الحامضة أبيع الرطل المصري منها بأربعة دراهم نقرة، وأبيع العنّاب الرطل المصري بستة دراهم نقرة، وكذلك الإجّاص، وأبيع الرطل المصري من قلب اللوز بأربعة دراهم نقرة، وذكر أشياء من الشدّة، ثم لطف الله تعالى.

[[خروج المحمل السلطاني]]

وأخرج المحمل السلطاني من القلعة وطافوا به ظاهر البلد على العادة في يوم الخميس منتصف رجب.


(١) الصواب: «خمس عشرة».
(٢) الصواب: «من ثلاث عشرة».
(٣) خبر مالقة في: نهاية الأرب ٣٢/ ٣١٥،٣١٦.
(٤) لم أجد له ترجمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>