للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تعطّل المنجنيق]

وفي يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من الشهر بطل عمل المنجنيق بالجامع.

وخرج الأمير سيف الدين قبجق لتوديع قطلو شاه نائب المملكة.

وفي هذا اليوم غلقت أبواب الجامع لحفظ المنجنيق.

وفيه دقّت البشائر بقلعة دمشق (١).

[[خروج جماعة من القلعة]]

وفي يوم الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى خرج جماعة من القلعة وكسروا المناجنيق (٢) وأفسدوها، وطلب جماعة ممّن كان يلوذ بالتتار إلى القلعة، وحمل الشريف القمّي وهو الشمس محمد بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم المرتضى العلويّ إلى قلعة دمشق (٣).

[[النداء بلقاء سلطان الشام]]

وفي اليوم المذكور نودي في البلد: «طيّبوا قلوبكم وافتحوا دكاكينكم، وتهيّئوا غدا للقاء سلطان الشام سيف الدين قبجق، فقد دفع الله تعالى عنكم العدوّ». وآخر من توجّه من التتار الأمير يحيى ومعه الصفيّ السنجاري في عصر الثلاثاء الثالث والعشرين من الشهر (٤).

[[معاينة أماكن الخراب]]

وفي هذا اليوم خرج جماعة من البلد إلى الصالحية وإلى بعض القرى، ورأوا ما خرّب وتهدّم، وكشفوا أخبار أماكنهم (٥).

[[الأموال المحمولة إلى غازان]]

وذكر لي الشيخ وجيه الدين ابن المنجّا أنّه حمل إلى خزانة غازان ثلاثة آلاف ألف وستماية ألف درهم، سوى ما تمحّق من التراسيم والبراطيل والاستخراج لغيره (٦) من الأمراء


(١) خبر تفرّق التتار في: دولة الإسلام ٢/ ٢٠٣،٢٠٤، وتاريخ الإسلام ٨٩، وتاريخ سلاطين المماليك ٧٦، والبداية والنهاية ١٤/ ٩.
(٢) في رسالة عفيان ٣٥ «المجانيق»، وما أثبتناه هو الصحيح كما في المخطوط.
(٣) تاريخ الإسلام ٨٩، البداية والنهاية ١٤/ ٩.
(٤) خبر النداء في: تاريخ الإسلام ٨٩.
(٥) وقال الذهبي يصف ما رآه من خراب: «وعبرنا في باب البريد فإذا هو أنحس من خان في منزلة، دكاكينه بوائك، وأرضه مرصوصة بالزبل سمك ذراع وأقلّ. ووصلنا إلى باب النصر». (تاريخ الإسلام ٨٩).
(٦) في رسالة عفيان ١٣٦ رقم ١١٢ «من التراسيم والبراطيل وما أخذ غيره». والصحيح ما أثبتناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>