للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[وفاة ابن الصارم قيماز]]

٥٣٤ - وفي ليلة الإثنين السابع والعشرين من ذي الحجّة توفي الشيخ الصالح، المسند، شمس الدين، محمد بن الصارم قيماز (١) بن عبد الله، عتيق بشر الطحّان الدمشقيّ، بدمشق، ودفن ضحى يوم الإثنين بمقبرة باب الفراديس.

وكان شيخا مباركا، ممّن قرأ السبعة على السخاوي، وسمع الحديث من: ابن الزبيدي، وابن اللتي، وابن صبّاح، والفخر الإربلي، وغيرهم. وتفرّد بالسماع من ابن باسويه المقرئ، ومحمد بن نصر بن ناصر بن قوام الرصافي.

/٧٣ ب/وحدّث ب‍ «صحيح البخاري» كاملا عن ابن الزبيدي بسنده. قرأته عليه.

ومولده في آخر سنة تسع عشرة أو أول سنة عشرين وستماية بدمشق.

٥٣٥ - وكان أبوه طحّانا ذا ثروة. مات سنة ستّ وثلاثين وستماية.

وكذلك كان معتقه بشر طحّانا، كثير المال من الحنابلة.

[[وفاة نور الدين التلمساني]]

٥٣٦ - وفي ليلة الجمعة الرابع والعشرين من ذي الحجّة توفي الشيخ الصالح،


= وسبعمائة، وهدمت منارة الإسكندرية، وخربت دمنهور الوحش خرابا شنيعا، وكذلك مدينة أبيار ومدينة قوص، وحصل الخراب في كل الديار المصرية، وطلع البحر المالح إلى الإسكندرية، وغرق شيء كثير من قماش القصّارين وغلال كثيرة كانت على ساحل البحر، الجميع تلف بالغرق، وهاج البحر هيجان عظيم (!)، وهدم عدّة أبرجة من الإسكندرية. قال وبقيت الأرض ترجف إلى مدّة عشرين يوما والناس خائفين مرجوفين. وممّا قيل في الزلزلة: ما بال أرضكم البسيطة مالها قد زلزلت عند الضحى زلزالها أهوى لها بنيان كل مشيّد وارتاع ذعرا من رأى أهوالها أقول: ومما ذكروه في الزلزلة زعموا أنّ الأبخرة والأدخنة الكثيرة إذا اجتمعت تحت الأرض ولا يقاومها برودة حتى تصير ماء وتكون مادّتها كثيرة لا تقبل التحليل بأدنى حرارة ويكون وجه الأرض صلبا لا يكون فيها منفذ ومسامّ، فالبخارات إذا قصدت الصعود لا تجد المسامّ والمنافذ فتهتزّ منها بقاع الأرض وتضطرب كما يرتعد بدن المحموم عند شدّة الحمّى بسبب رطوبات عفنة احتبست في خلل أجزاء البدن فتشتعل فيها الحرارة العزيزية فتذيبها وتحلّلها وتصيّرها بخارا ودخانا فتخرج من مسامّ جلد البدن فيهتزّ من ذلك البدن ويرتعد ولا يزال كذلك إلى أن تخرج تلك الموادّ، فإذا خرجت يسكن، وهكذى (!) حركات بقاع الأرض بالزلازل فربّما ينشقّ ظاهر الأرض وتخرج من الشق تلك الموادّ المحتبسة دفعة واحدة. والله أعلم بحقائق الأمور».
(١) انظر عن (ابن قايماز) في: الإعلام بوفيات الأعلام ٢٩٤، وذيل تاريخ الإسلام ٢٩،٣٠ رقم ٢٢، وذيل العبر ٢٢،٢٣، ومعجم شيوخ الذهبي ٥٥٥،٥٥٦ رقم ٨٢٣، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٨٣، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٧٣١ رقم ٧٠٠، ومرآة الجنان ٤/ ٢٣٨، وأعيان العصر ٥/ ٧٢،٧٣ رقم ١٧١٩، وغاية النهاية ٢/ ٢٣٣، وذيل التقييد ١/ ٢٠٨،٢٠٩ رقم ٣٩٤، والدرر الكامنة ٤/ ١٤٣، والنجوم الزاهرة ٨/ ٢٠١، وشذرات الذهب ٦/ ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>