للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المقرئ، أبو عبد الله، محمد بن عبد الخالق (١) بن عبد الله بن يوسف (٢) بن عون القرشي، البياني، الدمشقي، وصلّي عليه يوم السبت بعد الظهر بجامع دمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير عند والده قبالة زاوية الشيخ عامر اليونسي، وشهده جمع كبير.

وكان رجلا صالحا، مشهورا بالخير واللطف والجودة والبرّ. وممّا وصف به أنه كان لا يغتاب أحدا ولا يسمع الغيبة، وأنه كان يلتقي الحجّاج في كل سنة بهديّة ويفرّقها على من يعرف ومن لا يعرف. وكان إماما برباط الشيخ أبي البيان، وله حلقة مصدّرة بجامع دمشق.

وسمع من أبي الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي، وروى عنه.

وسألته عن مولده فقال: في ليلة الحادي عشر من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وستماية بدمشق.

[[وصول مجد الدين السلامي للوساطة بين السلطان وملك التتار]]

وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ذي الحجة وصل إلى دمشق مجد الدين إسماعيل بن محمد بن ياقوت السلامي، التاجر من المدينة السلطانية، وخرج لتلقّيه جماعة من الجند، ونزل بدار السعادة فأقام يوما وتوجّه إلى القاهرة/٣٤٢ أ/على البريد واشتهر أنه ورد في صلح بين سلطان المسلمين وبين ملك التتار، وأنه وصلت على يده هدية جليلة فيها خركاه مجوهرة، وأشياء من آلات الجند، وخيمة سقلاط، ومماليك ترك، وجواري، وجمال بخاتي، وقماش نفيس. وخوذة مكتوب عليها أكثر الختمة الشريفة، وغير ذلك.

وكان وصول الهدية إلى دمشق بعده بنحو نصف شهر (٣).

[[قتل مجد الدين إسماعيل بن إسحاق ابن قاضي الرحبة]]

٩١٢ - وفي صبيحة يوم الثلاثاء السابع والعشرين من ذي الحجة وجد مجد الدين، إسماعيل ابن القاضي نجم الدين إسحاق بن إسماعيل بن (٤) قاضي الرحبة مقتولا تحت جسر باب السلامة ظاهر دمشق، وجدت جثّته بغير رأس فأخرجت، وعرف أنها جثّته بعلامات فيه، وتبيّن أنّ قاتله شابّ نصرانيّ لحّام اسمه يعقوب، كان يعاشره، فمسك واعترف، وسئل عن رأسه وثيابه، فقال: رميتها في الماء. وغسّلت جثّته وكفّنت، وصلّي عليها، ودفنت بمقابر باب الصغير عند والده بتربة الشيخ تاج الدين، رحمه الله.


(١) انظر عن (ابن عبد الخالق) في: معجم شيوخ الذهبي ٥٠٩،٥١٠ رقم ٧٥٦.
(٢) في الأصل: «سيف»، والتصحيح من معجم الشيوخ.
(٣) خبر الوساطة في: البداية والنهاية ١٤/ ٩٧.
(٤) الصواب: «ابن».

<<  <  ج: ص:  >  >>