للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

داود بن (١) السلطان الملك المعظّم شرف الدين عيسى بن (٢) السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب بالقاهرة، بحارة زويلة، ودفن من الغد بالقرافة.

وكان قد حجّ وزار البيت المقدس، وقدم دمشق وأقام بها ثم عاد إلى القاهرة، فأقام بها يومين أو ثلاثة، ومات، رحمه الله تعالى، وكان رجلا جيّدا، كبير القدر، محترما، مبجّلا، عنده فضيلة وتواضع.

روى لنا عن خطيب مردا، والصدر البكري.

ومولده ليلة السبت عاشر جمادى الأولى/١٩٣ أ/سنة تسع وثلاثين وستماية بقلعة الكرك.

وصلّينا عليه بدمشق يوم الجمعة مستهلّ شعبان، وعمل عزاؤه بكرة السبت بالمدرسة العادلية بدمشق، وحضر قاضي القضاة وجماعة.

[[وفاة قاضي القضاة شمس الدين ابن حازم الأذرعي]]

١٣٥ - وفي خامس رجب توجّه من دمشق إلى القاهرة الشيخ، الإمام، العلاّمة، الصدر، الكامل، قاضي القضاة، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الأذرعي (٣)، الحنفي، فدخلها في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر متمرّضا، فنزل بخانقاه سعيد السعداء، فأقام خمسة أيام وتوفي بها في يوم الأربعاء الثامن والعشرين من رجب، ودفن من يومه بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، وصلّينا عليه بجامع دمشق يوم الجمعة منتصف شعبان.

وكان رجلا فاضلا من أعيان مذهبه، يعرف الفقه والأصول والنحو، ودرّس مدّة بالمدرسة الشبلية ظاهر دمشق، وولّي القضاء بدمشق سنة كاملة.

وروى لنا عن ابن عبد الدائم، قرأت عليه بدمشق وتبوك في طريق الحجاز.

ومولده سنة أربع وأربعين وستماية تقريبا بأذرعات.

[[وفاة فاطمة بنت عماد الدين البعلبكي]]

١٣٦ - وفي الثاني والعشرين من رجب توفيت أمّ أحمد، فاطمة (٤) بنت الشيخ


(١) الصواب: «ابن».
(٢) الصواب: «ابن».
(٣) انظر عن (الأذرعي) في: ذيل تاريخ الإسلام ١١٨ رقم ٣٣٩، وأعيان العصر ٤/ ٢٢١،٢٢٢ رقم ١٤٣٧، والبداية والنهاية ١٤/ ٦٨، والسلوك ج ٢ ق ١/ ١٢٢، والدرر الكامنة ٣/ ٢٧٨ رقم ٧٣٨، والدارس ١/ ٤٢٩.
(٤) انظر عن (فاطمة) في: معجم شيوخ الذهبي ٤٢٦ رقم ٦٢٣، وأعلام النساء ٣٤،٣٥، وموسوعة علماء المسلمين، قسم ٢ ج ٥/ ١٩٤ رقم ١٥٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>