للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكان بقيّة المشايخ العلماء بديار مصر، متفنّنا، مصنّفا، معتمدا في الفتوى، وولّي وكالة بيت المال بالكرك في الأيام الظاهرية. وتوفّي وهو مدرّس السيفية والصيرمية بالقاهرة. وروى «جزء ابن جوصا» عن الشيخ أبي العباس التلمساني، سمعه منه بدمشق، ووصل خبر موته إلى دمشق في ذي الحجّة بعد العيد، وصلّي عليه في أول السنة الآتية.

وأجاز لنا جميع ماله روايته.

ومولده في سنة إحدى وثلاثين وستماية.

واختصر «المحرّر» في الفقه و «علوم الحديث»، و «المحصول» و «الأربعين» للرازي، بعبارة مختصرة واضحة. رحمه الله تعالى.

ذو الحجّة

[[وفاة بدر الدين ابن غنايم المعروف بالصابوني]]

٣٥٨ - في ليلة الأربعاء الخامس من ذي الحجّة توفي الشيخ الأجلّ، بدر الدين، إبراهيم بن عمر بن غنائم، المعروف بالصابوني (١)، الساكن بدرب السلسلة، ودفن من الغد بباب الصغير.

وكان تاجرا بسوق الزيادة، ثم ترك ذلك واشتغل بالتجارة في الصابون، وحصّل أملاكا، وقارب الثمانين، وخلّف أولادا.

[[ولاية الأمير علاء الدين البعلبكي]]

وفي يوم الخميس السادس من ذي الحجّة باشر ولاية (البرّ) (٢) بدمشق الأمير علاء الدين، علي بن محمود بن (معبد) (٣) البعلبكيّ، عوضا عن الأمير شرف الدين عيسى بن البرطاسي، وعاد ابن البرطاسي إلى طرابلس في هذا الشهر أميرا هناك (٤).

[[خروج الأمير علاء الدين ابن صبح من السجن]]

وفي يوم عيد الأضحى وصل إلى دمشق من القاهرة الأمير علاء الدين ابن صبح، وركب بسوق الخيل، وسلّم عليه الأمراء، وفرح له الناس بخلاصه من السجن وإطلاقه (٥).


(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) خرم في المخطوط مقدار كلمة واحدة، استدركناها من نسخة ليدن ١/ ٣٧٥.
(٣) في الأصل بياض.
(٤) خبر ولاية الأمير في: أعيان العصر ٣/ ٥٤١ وفيه: «معيد»، ومثله في ٣/ ٧٢٠.
(٥) خبر ابن صبح في: نزهة المالك ٢١٦، والبداية والنهاية ١٤/ ٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>