للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[عودة الركب الشامي]]

ودخل الركب الشاميّ (إلى دمشق بكرة) الجمعة التاسع والعشرين من المحرّم وهو آخر الشهر (في تجمّل حسن) وأميرهم الأمير زين الدين كتبغا رأس النّوبة المنصوري. (وخرج الأعيان) والناس للتلقّي والفرجة كما جرت العادة.

[[وفاة الفقيه نجم الدين الحلبي]]

٤ - وفي آخر يوم (الثلاثاء خامس) المحرّم توفي الشيخ الفقيه الإمام، شيخ الحنفية نجم الدين أبو (الطاهر)، إسحاق بن علي بن يحيى الحلبي (١)، الحنفيّ بالقاهرة، ودفن يوم الأربعاء خارج الباب الصغير.

وكان موته بالمدرسة اليازكوجيّة (٢).

[[وفاة أمين الدين الحموي]]

٥ - وفي الرابع والعشرين من المحرّم توفي الصدر، أمين الدين، عبد الحقّ (٣) بن أبي علي بن عمرون بن (أحمد بن عمرو، المعروف) الفارع (٤) الحموي بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة.

ومولده سنة (إحدى) وخمسين وستماية.

وكان (فاضلا)، عاقلا، كثير الأدب، (جيّد النظم والنثر، حسن الترسّل، والإنشاء، متفرّدا بحلّ المترجمات) (٥).


(١) انظر عن (ابن يحيى الحلبي) في: الدرر الكامنة ١/ ٣٥٨ رقم ٨٩٢.
(٢) قال ابن حجر عن الحلبي: «شيخ الحنفية في وقته. تفقّه ومهر حتى شرح الهداية. وناب في الحكم عن معز الدين النعماني، ودرّس بالأزكوجية والمنصورية والفارقانية».
(٣) انظر عن (عبد الحق) في: تالي كتاب وفيات الأعيان ١٢٥،١٢٦ رقم ١٩٦، وأعيان العصر ٣/ ١٩ رقم ٩٢٣، والدرر الكامنة ٢/ ٣١٨،٣١٩ رقم ٢٢٦٥.
(٤) هكذا في الأصل بالعين المهملة وقبلها فاء، وفي: تالي الوفيات: «الفارغ» بالغين المعجمة، ومثله في أعيان العصر، ونسخة ليدن ١/ ١٣٠، وفي الدرر الكامنة ٢/ ٣١٨ «البارع».
(٥) وقال الصقاعي في: تالي كتاب الوفيات: «الفقيه الشافعي، قريب القاضي بدر الدين بن جماعة. كان من الفضلاء الرؤساء. أقام بمصر، وله شعر رقيق. ومن جملته: وما لي لا أعطي الشباب نصيبه وغصناه يهتزّان في عوده الرطب رأيت الليالي ينتهبن شبيبتي فسارعت باللذّات في ذلك النهب وقال ابن حجر في: الدرر الكامنة: وكان من أقارب القاضي بدر الدين ابن جماعة من جهة النساء، وقدم معه القاهرة، وكان له نظم كثير. ثم ذكر البيتين، وقال بعد ذلك إنه مات بالقاهرة في العشرين من المحرّم، وله ستون سنة. ونقل قول البرزالي فيه. أما الصفدي فقال في آخر ترجمته: «وبعضهم قال فيه: عبد الخالق، وسيأتي في مكانه».

<<  <  ج: ص:  >  >>