للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شمس الدين إمام الكلاّسة صلاة الكسوف بعد صلاة الظهر ولكنّه لم يخطب.

[امتناع ابن تيميّة عن الخروج من سجنه]

وفي سلخ رمضان أحضر الأمير سيف الدين سلار القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي، ومن الفقهاء: الباجي، والجزري، والنمراوي، وتكلّم في إخراج الشيخ تقيّ الدين من الحبس، فاتفقوا على أنه يشترط عليه أمور ويلزم بالرجوع عن بعض العقيدة، فأرسلوا إليه من يحضره ليتكلّموا معه في ذلك، فلم يجب إلى الحضور، وتكرّر الرسول إليه في ذلك ستّ مرّات، وصمّم على عدم الحضور في هذا الوقت، فطال عليهم المجلس وانصرفوا من غير شيء (١).

[وفاة ابن مطرّف الأندلسي]

٨١٧ - وفي رابع رمضان توفي الشيخ القدوة، الزاهد، العابد/١١١ أ/أبو عبد الله بن مطرّف (٢) الأندلسي، بمكة، وكان مجاورا بها من نحو ستين سنة.

وكان كثير العبادة يطوف في اليوم والليلة خمسين أسبوعا. وحمل جنازته الأمير عزّ الدين حميضة صاحب مكة وغيره. ولم يكن في وقته مثله في الحرم الشريف.

وجاوز التسعين.

شوّال

[[خطبة يوم العيد]]

وخطب يوم العيد بجامع دمشق الشيخ الفقيه، القاضي نجم الدين، الدمشقيّ، نيابة عن الخطيب شمس الدين إمام الكلاّسة. حضرت خطبته بالمقصورة وكانت (٣) خطبة جيّدة الحفظ والأداء (٤).

[[وفاة خطيب دمشق الخلاطي]]

٨١٨ - وفي بكرة يوم الأربعاء ثامن شوال توفي خطيب دمشق الشيخ، الإمام، الزاهد، شمس الدين، محمد بن الشيخ أحمد بن عثمان الخلاطيّ (٥)، إمام الكلاّسة،


(١) خبر ابن تيمية في: البداية والنهاية ١٤/ ٤٢.
(٢) انظر عن (ابن مطرّف) في: ذيل تاريخ الإسلام ٦٨ رقم ١٣٢ دون ترجمة.
(٣) في الأصل: «وكان».
(٤) خبر الخطبة في: البداية والنهاية ١٤/ ٤٢.
(٥) انظر عن (الخلاطي) في: ذيل تاريخ الإسلام ٥٣ رقم ١٠١، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٩٦، وذيل العبر ٣٥،٣٦، ودول الإسلام ٢/ ٢١٢، ومعجم شيوخ الذهبي ٤٦٢،٤٦٣ رقم ٦٧٧، والمعجم المختص ٢١٦ رقم ٢٥٦، وأعيان العصر ٤/ ٢٣٤،٢٣٥ رقم ١٤٤٤، والوافي-

<<  <  ج: ص:  >  >>