للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومولده سنة أربع وعشرين وستماية.

[وفاة الصدر عزّ الدين ابن الياس الرهاوي]

١٩٦ - وفي ليلة الخميس التاسع عشر من جمادى الآخرة توفي الصدر، عزّ الدين، محمد بن العدل شهاب الدين أحمد بن عمر بن الياس الرهاوي (١)، وهو معتقل بالمدرسة العذراوية بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير.

وكان شابّا بلغ من العمر خمسة (٢) وثلاثين سنة.

وكان كاتبا جيّدا، باشر استيفاء الأوقاف وغير ذلك، وكان له اختصاص بأمين الملك، فلما مسك الوزير/٢٠٤ أ/بالديار المصرية اعتقل هو ورسّم عليه، وأمر بحمله على البريد إلى الديار المصرية، فمرض ومات. وكان سمع كثيرا من الأحاديث على أصحاب ابن طبرزد، والكندي، وغيرهم.

ومولده سنة ثمان وسبعين وستماية.

[وفاة المقرئ تقيّ الدين ابن المشيّع الجزري]

١٩٧ - وفي ليلة السبت الحادي والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ الإمام، المقرئ، المجيد، الزاهد، الورع، بقيّة السلف، تقيّ الدين، أبو بكر بن عمر بن المشيّع (٣) الجزري، المعروف بالمقصّاتي، بسكنه بباب البريد، وصلّي عليه في الثالثة نهار السبت بالجامع المعمور، ودفن بسفح جبل قاسيون قبالة الرباط الناصري.

وكان رجلا صالحا، مواظبا على الإقراء من أكثر من خمسين سنة بالعراق والشام، عارفا بالقراءات السبعة وغيرها من العشرة، وكثير من الشواذّ، وعنده طرف من العربية، وفيه ورع واجتهاد.

وروى القراءات و «التيسير» عن الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش البغدادي، وولّي الإمامة بالرباط الناصري، والمدرسة الظاهرية، ودار الحديث الأشرفية، وناب في الإمامة والخطابة بجامع دمشق أكثر من عشر سنين.

ومولده بالجزيرة، ونشأ بالموصل، وأقام ببغداد ودمشق وجاوز الثمانين، رحمه الله تعالى.


(١) انظر عن (الرهاوي) في: الدرر الكامنة ٣/ ٣٤٤ رقم ٩١٢، وأعيان العصر ٤/ ٣٠٣ رقم ١٤٨٥.
(٢) الصواب: «خمسا».
(٣) انظر عن (ابن المشيّع) في: ذيل تاريخ الإسلام ٧٢٩،٧٣٠ رقم ٤٢٥، وذيل العبر ٧٤، والبداية والنهاية ١٤/ ٧٠ وفيه «السبع»، وغاية النهاية ١/ ١٨٣، والسلوك ج ٢ ق ١/ ١٣٢، والدرر الكامنة ١/ ٤٥٣ رقم ١٢١٤، والدارس ١/ ٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>