للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فباشر صلاة الظهر، وتقدّم في الصلاة على الخطيب شمس الدين، وخطب يوم الجمعة عاشر شوال، ووصل توقيعه من الديار المصرية بذلك في مستهلّ ذي القعدة، وخلع عليه خلعة الخطابة، وخطب بها في ثامن ذي القعدة، وحضر نائب السلطنة وقاضي القضاة والأمراء والأعيان (١).

[وفاة فتح الدين ابن مجلّى الموصلي]

٨١٩ - وفي يوم الجمعة عاشر شوال مات فتح الدين، عبد الله بن المهذّب عبد الرحمن بن مجلاّ (٢) الموصليّ، الحاسب، ودفن بتربة الأشراف.

وكان ماهرا في الحساب والمساحة والقسمة.

[[خروج الركب إلى الحجاز]]

وفي يوم السبت حادي عشر شوال خرج الركب الشاميّ إلى الحجاز الشريف وأميرهم الأمير ركن الدين، بيبرس بن عبد الله الشرفي المنصوريّ، المعروف بالمجنون.

وممّن حجّ أخت صاحب ماردين ومعها قاضي ماردين القاضي شمس الدين ابن مهذّب الدين، والأمير بدر الدين حسن ابن الأفضل ابن عمّ صاحب حماه، والشريف أمين الدين جعفر بن عدنان، /١١٢ أ/وبهاء الدين ابن غانم، وشمس الدين ابن الملاّح مدرّس القيمرية.

[وفاة أحمد ولد المؤلّف]

٨٢٠ - وفي يوم الثلاثاء رابع عشر شوال توفي ابني أحمد، ودفن من يومه بمقابر باب الصغير، وكان قد أكمل ستّ سنين. وأسمعته على أكثر من ثلاثماية وسبعين شيخا، وأسمعته من الكتب «الأموال» لأبي عبيد، و «المصافحة» للبرقاني، و «صحيح مسلم»، و «مسند عبد بن حميد» و «مسند الشافعيّ»، وغير ذلك. وآخرها أسمعته «صحيح البخاري»، ومرض وقد بقي من الكتاب ميعاد واحد عجز عن حضوره، واستمرّ في مرض شديد نحوا من خمسة وعشرين يوما إلى أن مات.

وكنت استجزت له خلقا من الشيوخ، وحصّلت له الإجازات من البلاد.

ومولده ليلة الجمعة ثامن شوال سنة سبعماية.

[[وفاة كمال الدين المقدسي]]

٨٢١ - وفي يوم السبت ثامن عشر شوال توفي الشيخ الصالح، كمال الدين، عبد الغفّار بن الشيخ جمال الدين محمد بن نعمة بن أحمد المقدسيّ بدويرة حمد بدرب السلسلة. وكان بوّابا وصوفيّا بها. ودفن يوم الأحد بمقابر باب كيسان عند أهله.


(١) خبر الإذن في: البداية والنهاية ١٤/ ٤٢.
(٢) الصواب: «مجلّى».

<<  <  ج: ص:  >  >>