للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا معلم الطرفين يا نجل البها … يا سابق الأقران والأمثال

فقت الأنام رواية ودراية … وإفادة وسيادة بكمال

وأقمت منهاج الحديث وأهله … ونسخت نسخهم على منوال

وخلفت أحمد والخطيب ومسلما … والبيهقيّ ذوي السماع العالي

وفخرت بالتصحيح والتعديل … والتحبير والتّعليق والإرسال

يا سيّد الحفّاظ يا متميّزا … يمتاز منك الفضل والإفضال

لا تعتبن عليّ في نظمي لك … البيتين للتذكير في استعجال

فالريح والتيّار أصدق شاهد … ولربّما هذا عداة نزال

فاسلم قريرا بالبها ممتّعا … وبرئت من خلف ومن إخلال

وله أيضا فيه يمدحه:

أيا علم الدين يا سيّدي … ومن حسنه مثل نور القمر

ويا أفصح الناس عند الحديث … وأبينهم حين يروى الخبر

وأكرم من قصد الواردين … فيتحفهم بجزيل البدر

عزمت أسافر يا سيدي … لعلّ يساعدني في السفر

فما لي سواك في العالمين … لأنك عون لنا في الحضر

كرا البيت أحرم عيني المنام … فمن همّه ألفت السّهر

أحسّ إذا ما وزنت الكرا … بجوا ضلوعي كوخز الإبر

أبعت الغطاء وما أفنيته … وآلات بيتي والمدّخر

ولم يبق عندي سوى فروتي … فلو بعتها لاعتراني الضرر

وأنت الكريم الذي القاصدون … على باب جودك منهم زمر

فتتحف كلاّ على قدره … فعشت موقى لشرّ القدر (١)

وقبل أن يتوفى بهاء الدين القاسم بن المظفّر بن عساكر الدمشقي الطبيب سنة ٧٢٣ هـ‍. بقليل وقف داره دار حديث، وخصّ «البرزاليّ» بشيء من برّه (٢).

وقال فيه علي بن لبان الكركي المحدّث يمدحه:

علّقت هذا الجزء منّي خدمة … للسيّد ابن السيّد المفضال

على الهدى من حاز كلّ فضيلة … القاسم بن محمد البرزالي


(١) ذيل مرآة الزمان ٥/ورقة ٤٤٨،٤٤٩.
(٢) البداية والنهاية ١٤/ ١٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>