للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكأنما خمر ولا قدح ... وكأنما قدح ولا خمر

انتهى. وفيه: أن هذين البيتين لأبي إسحق إبراهيم الصابي, وهو متأخر عن أبي محجن بأكثر من ثلاثمائة سنة, وكان ينبغي أن يعكس.

وقوله: وعندي على شرب .. الخ, قال ابن السكيت: الحفيظة: كل شيء يغضب لأجله, يعني: وإن كنت سكران, لا أهمل الحفاظ إذا استغاثت بي نساء الحي, وصحن لنازلة نزلت بهن. وقوله: وأعجلن عن شد .. الخ, قال ابن السكيت: أي دهمن من البلاء من أعجلهن عن شد المآزر في أوساطهن وولها: مفعول من أجله, أي: للوله الذي نزل بهن, والواله: الذاهب العقل, والمفجعة: التي نزل بها ما أخافها وأفزعها, وجف ريقها, أي: يبس. انتهى.

والصواب أن ولهًا حال, لا مفعول من أجله.

وقوله: أمنع جار البيت .. الخ, قال ابن السكيت: قراها: أطعمها, يقول: إذا طرقتنا الضيفان ليلًا أعجلنا لها القرى, فكأن طروقها هو الذي قراها. انتهى.

وأبو محجن: شاعر صحابي أسلم حين أسلمت ثقيف, قال الذهبي في «التجريد»: أبو محجن الثقفي: عمر بن حبيب, وقيل: مالك بن حبيب, وقيل: عبد الله, كان فارسًا شاعرًا من الأبطال, لكن جلده عمر رضي الله تعالى عنه في الخمر مرات, ونفاه إلى جزيرة في البحر, فهرب ولحق بسعد وهو يحارب الفرس, فحبسه, وله أخبار وروى عنه أبو سعد البقال. انتهى. ورواية أبي سعد

<<  <  ج: ص:  >  >>