للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا تتقين الله في قتل عاشق ... له كبد حرى عليك تقطع

غريب مشوق مولع باد كاركم ... وكل غريب الدار بالشوق مولع

فأصبحت مما أحدث الدهر موجعاً ... وكنت لريب الدهر لا أتخشع

فيا رب حببني إليها وأعطني المودة ... منها أنت تعطي وتمنع

وترجمة جميل تقدمت في الإنشاد الثالث والثلاثين، وقال أبو حيان في "تذكرته": البيت لكثير عزة، قال: وبعده:

إذا قلت هذا حين أسلو ذكرتها ... فظلت لها نفسي تتوق وتنزع

[وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثمانون بعد الستمائة]

(٦٨٦) ظلت بها تنطوي على كبد ... نضيجة فوق خلبها يدها

هو من قصيدة [للمتنبي] وقبله، وهو مطلعها:

أهلاً بدار سباك أغيدها ... أبعد ما بان عنك خردها

قال الواحدي: الأغيد: الناعم البدن، وأراد هنا: جارية، وذكر اللفظ، لأنه عني الشخص، والخرد؛ جمع الخريدة: وهي البكر التي لم تمس، وقوله: أبعد ما بان، أي: أبعد شيء فارقك جواري هذه الدار، ورواه قوم بالنصب على أنه حال من أغيد، والعامل في الحال "سباك" يقول: أبعد ما بان منك. وهذا من العجب أن إنساناً يسبني وهو بعيد، والمعنى أنه أسرك بحبه، وهو على البعد منك،

<<  <  ج: ص:  >  >>