للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وملكت: من ملك على الناس أمرهم، إذا تولى السلطنة، فهو ملك، بكسر اللام، والاسم ملك، بالضم كما هنا، فهو مفعول مطلق، والعراق: بلاد من عبادان إلى الموصل طولاً، ومن القادسية إلى حلوان عرضًا، يذكر ويؤنث، سميت بذلك لأنها على عراق النهرين: دجلة والفرات، أي: شاطئيها، ويثرب: مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، غير منصرف للعلمية والوزن والتأنيث، وصرف هنا للضرورة.

والبيت من قصيدة لابن ميادة مدح بها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وكان أمير المدينة المنورة، ومنها:

من كان أخطأه الربيع فإنَّه ... نصر الحجاز بغيث عبد الواحد

إن المدينة أصبحت محمودة ... بمتوَّجٍ حلو الشمائل ماجد

وتقدَّمت ترجمة ابن ميادة في الإنشاد الثامن والستين.

[وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة]

(٣٥٨) أريد لأنسى ذكرها فكأنّما ... تمثل لي ليلى بكلِّ سبيل

لما ذكره، وعند المبرد الإضافة، تقول: لزيد ضربت، ولعمرو أكرمت، إنما تقديره إكرامي لعمرو وضربي لزيد، فأجرى الفعل مجرى المصدر، وأحسن ما يكون ذلك إذا تقدم المفعول؛ لأن الفعل إنما يجيء وقد عملت اللام، كما قال تعالى: {إن كنتم للرُّؤيا تعبرون} [يوسف/٤٣] وإذا أخر المفعول فهو عربي حسن، والقرآن محيط بجميع اللغات الفصيحة، قال عز وجل: {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} [الزمر/١٢]، والنحويون يقولون في قوله تعالى: (ردف لكم) [النحل/٧٢] إنما هو ردفكم، وقال كثير: أريد لأنسى ذكرها .. البيت. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>