للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والبيت قد اشتهرت قافيته كذا، والصواب: كونها لامية، وهو من قصيدة للفرزدق، مد بها بلال بن أبي بردة، ومطلعها:

وقائلة لي لم تصبني سهامها ... رمتني على سوداء قلبي نبالها

وإني لرام رمية قبل التي ... لعلي وإن شقت علي أنالها

ألا ليت حظي من علية أنني ... إذا نمت لا يسري إلي خيالها

فلا يلبث الليل الموكل دونها ... عليه بتكرار الليالي زوالها

قال ابن حبيب في شرحه، يقول: زالت فذهبت، فزوالها يهدي إلي خيالها كل ليلة، وزوالها لا يحبس الليل عني، فلا يلبث زوالها أن يعيد خيالها، وقال الحرمازي، يقول: ليت حظي منها أن لا يلبث الليل الموكل علي زوالها بالتكرار، أي: يكرر زوالها علي الليل، ويجعل الليلة ليالي، وهو مثل قوله:

كأن الليل يحبسه علينا ... ضرار أو يكر إلى نذور

أي: كأنه يعود كما كاد يفنى. انتهى.

وبعد هذا شرع في المدح.

[وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الستمائة]

(٦٢٢) لعلك والموعود حق لقاؤه ... بدا لك في تلك القلوص بداء

على أن جملة "والموعود حق لقاؤه" معترضة بين لعلك وبين خبرها، هو بدا لك .. إلخ، وهو من أبيات لمحمد بن بشير الخارجي، روى الأصبهاني

<<  <  ج: ص:  >  >>