للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فينعى، ثم قال لها: ] ع=هل يباع الكفل؟ قالت: نعم، عما قليل، وذلك بمسمع من صخر، فقال [لها]: أما والله لئن قدرت لأقدمنك قبلي، فقال لها: ماوليني السيف أنظر إليه هل تقله يدي، فناوله، فإذا هو لا يقله، فقال:

أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمى موضعي ومكاني

فإي امرئ ساوى بأم حليلة ... فلا عاش إلا في شقى وهوان

أهم بأمر الحزم .. البيت.

وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يغتر بالحدثان

فللموت خير من حياة كأنها ... معرس يعسوب برأس سنان

انتهى.

وهذا اليوم الذي طعن فيه صخر يقال له: "يوم ذات الأثل" أورده أبو عبيدة في أيام العرب، ونقله عنه ابن عبد ربه في أيام العرب من "العقد الفيد" قال الصاغاني: كل شيء ثقل على قوم واغتموا به، فهو جنازة، وأنشد هذا البيت، والعرس: موضع التعريس؛ وهو نزول القوم في السفر آخر الليل، يقعون فيه وقعة الاستراحة، ثم يرتحلون، واليعسوب: أمير النحل، وسيد كل قوم.

وقال المبرد في أواخر "الكامل": وكان سبب قتل صخر بن عمرو بن الشريد أنه جمع جمعاً، واغار على بني أسد خزيمة، فنذروا به، فالتقوا واقتتلوا قتالاً شديداً، فارفض أصحابه عنه، وطعن بطعنة في جنه، فاستقل بها، فلما صار إلى أهله تعالج منها فنتأ من الجرح مثل اليد، فأضناه، ذلك حولاً، فسمع سائلاً يسأل امرأته وهو يقول: كيف صخر اليوم؟ فقالت: لا ميت فينعى،

<<  <  ج: ص:  >  >>