للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه تكثير، كقولنا لذي الدرع: دارع، ولذي النبل: نابل، ولذي النشاب: ناشب، ولذي التمر: تامر، ولذي اللبن لابن، وقالوا لذي السلاح: سالح، ولصاحب الفرس: فارس، وقالوا لصاحب النعل: ناعل، ولصاحب الحذاء: حاذ، ولصاحب اللحم: لاحم، ولصاحب الشحم: شاحم، ويقال لمن كان شيء من هذه الأشياء صنعته، ومنها معاشه: لبان، وتمار، ونبال. وقد يستعمل أحدهما في موضع الآخر، قالوا: رجل تراس: معه ترس، ذهبوا إلى أنه ملازم، فأجروه مجرى الصنعة والعلاج، وقد قالوا: نبال في الذي معه النبل، على هذا المعنى، كأنه يلازمه، ولأن عمله به وتعاطيه له صنعة. قال امرؤ القيس: وليس بذي رمح .. البيت. وهو من قصيدة طويلة لامرئ القيس مطلعها:

ألا عم صباحًا أيُّها الطَّلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي

شرحنا عشرين بيتًا منها في الشاهد الثالث من شواهد الرضي، وشرحنا أبياتًا أخر منها في مواضع متفرقة منها، وقبل هذا البيت:

أيقتلني والمشر فيُّ مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال

وفاعل يقتلني: ضمير الرجل الذي ادعى أنه فجر بامرأته، وهي بنت قيصر الروم.

قال ابن الحباب السعدي في كتاب "مساوئ الخمر" إن امرأ القيس لما كان منادمًا لقيصر، رأته ابنته فعشقته، وراسلها فصار إليها، وفيها قال:

حلفت لها بالله حلفة فاجرٍ ... البيت

<<  <  ج: ص:  >  >>