للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وست مئة. ذكره ابن رافع في "معجمه" وقال: سمع متأخرًا، وأجاز لي، وسكن القاهرة، وجلس مع الشهود. ومات في ربيع الأول سنة أربع عشرة وست مئة. انتهى.

١٤٥٩ - (ت ٧١٤ هـ): فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح بن محمد، البغدادية الحنبلية، الشيخة الصالحة العابدة الناسكة، أم زينب.

ذكرها ابن كثير في "تاريخه" (١) وقال: كانت من العالمات الفاضلات، تأمر بالمعروف، وتنهي عن المنكر، وتقوم على الأحمدية في مؤاخاتهم النساء والمُرْدان، وتنكر أحوالهم وأحوال أهل البدع وغيرهم، وتفعل من ذلك ما لا يقدر عليه الرجال، وقد كانت تحضر مجلس الشيخ ابن تيمية تقي الدين، فاستفادت ذلك منه وغيره، وقد سَمِعْتُ الشيخ ابن تيمية يثني عليها، ويصفها بالفضيلة والعلم، ويذكر عنها أنها كانت تستحضر كثيرًا من "المغني" أو أكثره، وأنه كان يستعدُّ لها من كثرة مسائلها، وحسن سؤالاتها، وسرعة فهمها، وهي التي خَتَّمَتْ نساء كثيرًا القرآن، منهن أمُّ زوجتي عائشة بنت صديق زوجة الشيخ جمال الدين المِزِّي، وهي التي أقرأت ابنتها زوجتي أمة الرحيم زينب رحمهن الله. وتوفيت بظاهر القَرَافة في يوم عرفة، سنة أربع عشرة وسبع مئة، وشهدها خلق كثير. انتهى.

وذكرها ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢) وقال: كانت واعظةً تدري الفقه جيدًا، وكان ابن تيمية يثني عليها، ويتعجب من حرصها وذكائها، وانتفع بها نساء أهل دمشق، لصدقها في وعظها وقناعتها، ثم تحولت إلى القاهرة فحصل بها النفع، وارتفع قدرها، وبَعُدَ صيتها، وكانت قد تفقهت عند المقادسة بالشيخ ابن أبي عمر وغيره، وقل من أنجب من النساء مثلها.

١٤٦٠ - (ت ٧١٤ هـ): أبو بكر بن أحمد بن الصائغ الحنبلي.

ذكره في "هدية العارفين" (٣) وقال: توفي سنة أربع عشرة وسبع مئة، صنف


(١) البداية والنهاية: ١٤/ ٧٢.
(٢) الدُّرر الكامنة: ٤/ ٢٦٥.
(٣) هدية العارفين: ١/ ٢٣٥.