للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١)، وقال: ولد في ربيع الأول، سنة خمسٍ وأربعين وسبع مئة بدمشق، وسمع بها من متأخري أصحاب الفخر، كابن أُمَيْلة، وكذا سمع من العماد ابن كثير وغيره، وتفقَّه بابن قاضي الجبل، وابن رجب وغيرهما، وتعانى الأدب فمهر، وكان فاضلًا مستحضرًا، مشاركًا في الفنون، وقدم القاهرة في رمضان، سنة أربعٍ وثمان مئة، فقطنها حتى مات، وناب في الحكم بها، وجلس في بعض المجالس، وقص على الناس في عدة أماكن، وحدَّث ببعض مسموعاته، وكان محبًّا لجمع المال، ومكارم الأخلاق، وكان خلقه حسنًا، ووجهه طلقًا، وكان جميل المنظر، ذا خشوعٍ تامًّ، سيَّما عند قراءة القرآن والحديث، وإذا قرأ أطرب لطراوة صوته، وحسن نغمته، وكان عارفًا بقراءة "الصَّحيحَيْن"، مُجيدًا عمل المواعيد، قاله شيخنا ابن حجر في "إنبائه"، وذكره المقريزي في "عقوده". وتوفي ثامن المحرم، سنة ثمان وعشرين وثمان مئة. انتهى.

وذكره ابن العماد (٢) فيمن توفي في سنة خمسٍ وعشرين وثمان مئة فقال: وفيها توفي شمس الدين أبو المعالي، محمد بن أحمد بن معالي الحَبَتِّي، بفتح الحاء المهملة، وسكون الموحدة، وفوقيَّة، نسبه إلى حَبَتَة بنت مالك بن عمرو بن عوف الحنبلي، ولد سنة خمسٍ وأربعين وسبع مئة، ثم ذكر ما تقدم، ثم قال: قال ابن حجر: سمعنا بقراءته "صحيح البخاري" في عدة سنين بالقلعة، وسمعنا من مباحثه وفوائده، ونوادره وماجرياته. وتوفي فجأةً ليلة الخميس وقت العشاء، ثامن عشري المحرم، سنة خمسٍ وعشرين وثمان مئة. انتهى.

٢١٣٠ - (ت ٨٢٨ هـ): شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله، السَّعدي المَقْدِسِي الأصل، ثم الدمشقي الحنبلي، المحدِّث الإمام.


(١) الضوء اللامع: ٧/ ١٠٧.
(٢) شذرات الذهب: ٧/ ١٧١.