للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بالقاهرة، ونشأ بها في كنف أبيه، وحفظ القرآن و"المحرر" وغيره، وسمع مع والده على الولي العِرَاقي سنةَ ستٍّ وعشرين وثمان مئة، وعلى الشمسين الشامي وابن الجزري، والزينين الزَّرْكَشي، وابن ناظر الصَّاحبة، وابن بردس، وابن الطَّحان، والمحب بن نصر الله في آخرين، واشتغل على العز بن عبد السَّلام وغيره، وناب عن أبيه في القضاء، بل رغب له عن إفتاء دار العدل، وقضاء العسكر وغيرهما، وكان تامَّ العَقْل، وافرَ السِّيَاسَة، جيِّدَ الأدَب والفهم، لطيفَ العِشرة، محبَّبًا إلى النَّاس، حجَّ مع والده غيرَ مرَّة، وكان نادرةً في بني القضاة، مات في رجب سنة أربعٍ وخمسين وثمان مئة. وعَظُمَ مصابُ أبيه به. انتهى.

وذكره ابن العماد في "الشَّذَرات" (١) فقال: هو شرفُ الدين محمد بنُ بدرِ الدين محمدِ بنِ ناصر الدين محمد بن عبد المنعم بن سليمان بن داود البغدادي، ثم المصري، الحنبلي.

كان ديِّنًا عفيفًا، فاضلًا له معرفة بالأمور كأبيه، وباشر نيابة الحكم عن والده، وانقطع نسْله، ومات قبل أبيه، ودفن خارج باب النصر في تربة جدِّ والده الشيخ عبد المنعم ووجد عليه والدُه والنَّاس. انتهى.

٢٢٣١ - (ت ٨٥٥ هـ): جمال الدين أبو محمد عبد الله بن الشيخ الإمام العالم، محب الدين، أبي عبد الله، محمد بن هشام الأنصاري، المصري، الحنبلي، القاضي.

ذكره ابن العماد (٢) وقال: كان من أهل العلم، ومن أعيان فقهاء الدِّيار المصرية وقضاتها، باشر القضاء نيابةً عن قاضي القضاة محب الدين بن نصر الله، ثم عن قاضي القضاة بدر الدين البغدادي، فوقعت حادثةٌ أوجبت تغيُّر خاطرِ بدرِ الدين المذكور عليه، فعزله عن القضاء، ثم صار يحسن إليه، ويَبَرُّه إلى أنْ توفي بمصر في المحرم الحرام سنةَ خمسٍ وخمسينَ وثمان مئة. انتهى.


(١) شذرات الذهب: ٧/ ٢٩٣.
(٢) شذرات الذهب: ٧/ ٢٨٥.