للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وكان شديدَ القُوى، عظيمَ الهِمَّة، ولهُ نظمٌ حسَن، قاله ابنُ حَجَر، وأورد له أبياتًا من شعرِه، ثُمَّ قال: وأقرَّ في كِتابَة السِّر بمصر، ثم حجَّ مع السُّلطان، فلمَّا عادَ طلبَ الرُّجوعَ إلى دمشقَ، إلى أن قال ابنُ حجر: ثُمَّ باشرَ توقيعَ الدَّسْت، ثمَّ أُضِيفَتْ إليه وَكَالةُ بَيْتِ المال، فباشَرها نحو سَنة، ثمَّ مات في ربيع الأوَّل، سنةَ أربعٍ وأربعين وسبع مئة بالقدس فجأة. قال ابنُ رافِع: سمع بمصر ودمشقَ محمد بن شَرف، وأجاز له ابنُ الفُوَيره من بغداد، والدِّمياطي من مِصر، وسمعَ من الأبقي، وغيره. وكان رئيسًا، كثيرَ الإِحسان، لطيفَ الأخلاق. انتهى.

١٦٧٠ - (ت ٧٤٥ هـ): أحمد بن محمد بن أحمد بن عَبد الغَني، العَلَّاني، الحرَّاني، ثُمَّ الدِّمشقي، الفَقيه الحنبلي، شهابُ الدِّين، أبو العباس.

قال ابنُ رجب (١): وُلِد سنة اثنتين وسبع مئة، وسمع من ابن الموَازِيْني، والدِّشْتِيّ، والقَاضِي سُليمان بن حَمزة، وجماعة. وطلبَ بنفسِه، وسمعَ الكثير، وكتب الأجزاءَ، وتفقَّه، وقرأ أُصول الفِقه، وناظرَ. وهو الَّذي بيَّض "مُسَوَّدة الأصول" لبني تيميَّة، ورتَّبها، وبيَّض من شَرح الهداية أيضًا. ذكره الذَّهبيُّ في "المعجم المختص"، وقال: من أعيان مَذْهَبِه، فيه دينٌ وتقوى، ومعرفةٌ بالفقه، أخذ عنِّي ومعي، وقرأ علي "سِيَر النُّبلاء". توفّي في جُمادى الآخرة، سنة خمسٍ وأربعين وسبع مئة بدمشق، ودُفِنَ بمقبرة الباب الصَّغير.

١٦٧١ - (ت ٧٤٥ هـ): أَمَةُ العَزيز ابنةُ الحافظ شَرف الدِّين أبي الحَسَن اليُونِيْنِي، البَعْلَبَكِّيَّة، الحنبلية، المعروفة بالشَّيخة.

قال الحُسَيني في "ذيل طبقات الحُفّاظ" (٢): حدَّثت عن الشَّيخ شمسِ الدِّين وابن علَّان، ونَصْر بن حواريّ، وغيرهم. وماتَتْ بِبَعْلَبَكَّ، عن سِنٍّ عالِية، وذلك سنة خَمس وأربعين وسبع مئة. انتهى.


(١) ذيل طبقات الحنابلة: ٢/ ٤٤٠.
(٢) ذيل طبقات الحفَّاظ: ٢٧.