للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٧٦٥ - (ت ١٢٠٨ هـ): الشَّيخ سُليمان بن عبد الوهَّاب بن سُليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشِد بن بُرَيد بن محمد بن بُرَيد بن مُشَرَّف النجديُّ الحنبلي، أخو الشَّيخ محمد بن عبد الوهَّاب، كان عالمًا فقيهًا، عاملًا، مُحقِّقًا.

ذكره ابن بِشْر في "تاريخ نجد" (١) وقال: توفي في سابع رجب، سنةَ ثمانٍ ومئتين وألف. انتهى.

وذكره صاحب "السُّحُب الوابلة" (٢) وقال: كان منافيًا للشيخ محمد في دعوته وردَّ عليه ردًّا جيدًا بالآيات والآثار النَّبوية، لكون أخيه لا يَقْبَلُ سواهما، ولا يلتفتُ إلى كلام عالم متقدم أو متأخر، غير الشَّيخ تقي الدِّين ابن تَيْمِيَّة وتلميذِهِ ابن القيِّم، فإنَّه يرى كلامَهُما نصًا لا يقبل التأويل، وسمى كتابه "فضل الخِطاب في الرَّدِّ على محمد بن عبد الوهَّاب" وسلَّمه الله من شرِّه ومَكْرِه، وله كرامات. انتهى ملخصًا من ترجمة طويلة.

قلت: سبحان الله ما أقبح الهوى فانظر أين يقذف بصاحِبِهِ أولًا، فإن سليمانَ كغيرهِ من العلماء لا يَضُرُّ الشيخَ ردُّه عليه، ولا مخالفته له إذا لم يكن خلافُه له حظُّ من الدَّليل، ولا يَضيرُ الحقَّ بمخالفته، وقد تأملتُ الردَّ المذكور، فإذا هو كلامُ متحاملٍ سامَحَه اللهُ، ومع ذلك فإن الشيخَ سُليمان المترجَم قد رَجَع وتابَ، ورسالتُهُ في توبته مشهورةٌ، أرسلها إلى أحمد بن محمد التُّويجري، وأحمد ومحمد ابني عُثمان بن شبانه، ومما قاله في آخرِها: ولكن يا إخواني مَعْلُومكم ما جرى منَّا من مخالفةِ الحقِّ واتباعِنا للشَّيطان ومجاهدتِنا في الصدِّ عن سُبُل الهُدى، والآن معلومكم لم يبقَ من أعمارنا إلا اليسير، والأيامُ معدودةٌ، والأنفاسُ محسوبَةٌ، والمأمول مِنا أن نقومَ للهِ، ونَفْعَلَ من الهُدى أكثر مما فعلناه من الضَّلالِ، وأن يكونَ ذلك للهِ وَحْدَه لا شريك له، لا لما سِوَاه، لعلَّ الله أن يمحوَ عنَّا سيئات ما مضى، وسيئات ما بقي إلخ الرسالة.


(١) عنوان المجد: ١/ ١٠٢.
(٢) السحب الوابلة، ٢/ ٦٧٧ في ترجمة أبيه.