للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وذكره ابن رجب (١) بنحوه وقال: ودفن بباب بطحاء.

١٣٢٦ - (ت ٦٩٢ هـ): إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي الفقيه، الحنبلي، تقي الدين أبو إسحاق، الزَّاهد، الشيخ الزاهد، شيخ الإِسلام وبركة الشام، وقطب الوقت.

قال ابن العماد (٢): ولد سنة اثنتين وست مئة، وسمع بدمشق من ابن الحَرَسْتاني، وابن البَنَّاء والشيخ الموفق، وابن أبي لقمة، وخلق، ورحل في طلب الحديث والعلم، فسمع ببغداد من الفتح بن عبد السلام، وابن الجَوَاليقي وغيرهما، وبحلب من عبد الرحمن بن علوان، وبحران من أحمد بن سلامة، وبالمَوْصِل من أبي العِز القَسْطَلي، وعُنِيَ بالحديث، وقرأ بنفسه، وله إجازات من جماعاتٍ من الأَصبهانيين والبغداديين، وتَفَقَّه في المذهب، وأفتى، ودَرَّسَ بالمدرسة الصاحِبِيَّة بقاسِيون نحوًا من عشرين سنة، وبمدرسة الشيخ أبي عُمَر، ووَلِيَ في آخر عُمُرِه مَشْيَخَةَ دارِ الحديث الظَّاهِرِيَّة، وكانَ مِنْ خَيرِ خلق الله تعالى علمًا، وعملًا.

قال الذَّهبيُّ: قرأت بخط العَلَّامة كمالِ الدين بنِ الزملكاني في حقه: كبير الشأن والقدر، له وقع في القلوب وجلالة، ملازمًا للتعبد ليلًا ونهارًا، قائمًا بما يعجز عنه غيره، مبالغًا في إنكار المنكر، بايع نفسه فيه، لا يبالي على مَنْ أنكر، يعود المرضى ويشيع الجنائز، ويعظم الشعائر والحرمات، وعنده علمٌ جَيَّد وفقه حَسَن، وكان داعية إلى عقيدة أهل السنة والسلف الصالح، مثابرًا على السَّعْي في هِدايَّةِ مَنْ يَرَى فيه زيفًا عنها.

وقال البِرْزَالي: تفرد في علو الإِسناد وكثرة الرِّوايات والعبادة، ولم يخلف مِثْلَه، توفي في آخر نهار الجمعة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وست مئة، ودفن بتربة الشيخ موفق الدين. انتهى.


(١) ذيل طبقات الحنابلة: ٢/ ٣٢٩.
(٢) شذرات الذهب: ٥/ ٤١٩.