للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وكان إمامًا في العلم رأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، وصنَّف كتبًا كثيرةً منها: "غريب الحديث" و"دلائل النبوة" وكتاب "الحمام" و"سجود القرآن" و"ذم الغيبة" و"النهي عن الكذب" و"المناسك" وغير ذلك، وكان يقول: ما اشتكيت إلى أمي، ولا إلى أختي، ولا امرأتي، ولا بناتي حُمَّى وجدتها قَطّ، الرجل هو الذي يُدْخِلُ الغَمَّ على نفسه، ولا يُدْخل الغمَّ على عياله، وكان بي شقيقة خمسًا وأربعين سنة ما أخبرت بها أحدًا، ولي عشرون سنة أبصر بعين واحدة ما أخبرت بها أحدًا قط، وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين إن جاءتني بهما أمّي أو أختي أكلتُ وإلَّا بقيتُ جائعًا، عطشانًا إلى الليلة الثانية.

ومات ببغداد سنة خمس وثمانين ومئتين، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي في شارع باب الأنبار، فكان الجمع كثيرًا جدًا، وكان يومًا في عقب مطر ووحل، ودفن في بيته رحمه الله انتهى ملخصًا.

وذكره ابن العماد (١)، وابن الجوزي (٢)، والعليمي (٣)، وصاحب "المطلع"، و"القطف"، والمرداوي في "الإِنصاف" وقال: كان إمامًا في جميع العلوم، متقنًا. مصنِّفًا، محتسبًا، عابدًا، زاهدًا، نقل عن أحمد مسائل كثيرة جدًا حسانًا جيادًا. فهو حنبلي، أحد نقلة مذهب أحمد عنه. انتهى. وله من المصنفات غير ما تقدم كتاب "اتَّباع الأموات" "الأدب"، "التيمم"، "القضاة والشهود"، "المغازي" "الهدايا والسُّنَّة فيها"، وله سبعة وعشرون مُسنَدًا عن كبار الصحابة.

٩٤ - إبراهيم بن أبان المَوْصلي.

قال النابلسي (٤): روى عن أحمد مسائل. انتهى.


(١) شذرات الذهب: ٢/ ١٩٠.
(٢) المناقب: ١٢٧.
(٣) المنهج الأحمد: ١/ ٢٨٣.
(٤) مختصر طبقات الحنابلة: ٥٤.