للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

"فردوس العلم"، كتاب "الشريعة" "مختصر في الفروع"، "وصول المشتاقين"، وغيرها.

٦٢٣ - (ت ٣٦٠ هـ): الحسين بن عبد الله، أبو علي النجَّاد الحنبلي.

قال النابلسي (١): كان فقيهًا مُعظَّمًا في أصول الفقه وفروعه، صحب من شيوخ المذهب أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد البَرْبَهاري، ومن في طبقتهما، وصحبه جماعة: أبو حفص البرمكي، وأبو حفص العُكْبَري، وأبو الحسن الخَرزِي، وعبد العزيز غلام الزجَّاج. انتهى.

وقال ابن العماد (٢): أبو علي النجَّاد الصغير، وهو الحسين بن عبد الله البغدادي الحنبلي، المُسْنِد، صنَّف في الأصول والفروع، ثم ساق كلام ابن أبي يعلى المتقدم، ثم قال: قال النجَّاد جاءني رجل وقد كنت حذَّرت منه أنه رافضي، فأخذ يتقرب إليَّ، ثم قال: لا نسبُّ أبا بكر وعمر، بل معاوية وعمرَو بن العاص، فقلت له: وما لمعاوية؟ قال: لأنه قاتل عليًا. قلت له: إن قومًا يقولون: إنه لم يقاتل عليًا، وإنما قاتل قتلة عثمان، قال: فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمار: "تقتلك الفئة الباغية"؟ قلت: إن أنا قلت: لم يصح، وقعت منازعة، ولكن قوله عليه السلام: "تقتُلك الفِئةُ الباغِية" يعني به الطَّالبة لا الظالمة، لأن أهل اللغة تُسمي الطالب باغيًا، ومنه: بغيت الشيء أي طلبته، ومنه قوله تعالى: {يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي} وقوله تعالى: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} ومثل ذلك كثير، فإنما يعني بذلك الطالبة لقتلة عثمان رضوان الله عليه.

وقال أبو حفص العُكْبَري: سمعت أبا علي النجَّاد يقول: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: ما أعتب على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سواري المسجد ويفتي الناس بها.


(١) مختصر طبقات الحنابلة: ٣٤٣.
(٢) شذرات الذهب: ٣/ ٣٦.