للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إسكاف، المقرئ، الزاهد، الضرير، أبو العباس كان من أهل القرآن، والزهد، والعبادة، روى عن أبي طالب اليوسفي وغيره.

وكان أبو الحسن بن البَرَداسي يقول: كان هذا الشيخ يصلي في كل يوم أربع مئة ركعة.

وقال ابن النجَّار: كان منقطعًا في مسجد لا يخالط أحدًا، مشتغلًا بالله عزّ وجلّ، وكان المقتفي بالله يزوره، وكذلك وزيره ابن هُبَيْرة، والناس كافة يتبركون به، وكان قد قرأ طرفًا صالحًا من الفقه على أبي الخطاب الكَلْوَذَاني، ثم على أبي بكر الدِّيْنَوري، وسمع الحديث من أبي غالب الباقِلاني وغيره. وحدَّث باليسير، روى عنه ابن شافع والباقِدارائي.

قال ابن البرداسي: توفي يوم الخميس غرة جمادى الأولى، سنة أربع وخمسين وخمس مئة، ودفن بباب حَرْب. قاله ابن رجب. انتهى.

٨٧٥ - (ت ٥٥٤ هـ): الحسن بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على الله، العبَّاسي، الهاشمي، أبو علي المقرئ، الأديب، الحنبلي.

قال ابن العماد (١): ولد في حادي عشر شوال سنة سبع وسبعين وأربع مئة، وقرأ القرآن، وسمع قديمًا من أبي غالب البقال الباقلاني، وابن العلَّاف، وغيرهما. وكان فيه لطف وظَرف وأدب، ويقول الشعر الحسن، مع دين وخير.

قال ابن النجَّار: كان أديبًا فاضلًا صالحًا متديِّنًا، صدوقًا، روى عنه ابن الأخضر وغيره، وذكره ابن السمعاني، وتوفي سنة أربع وخمسين وخمس مئة. انتهى.

وذكره ابن رجب (٢).

وله مصنفات ذكر ابن رجب وابن العماد منها "سيرة المسترشد"، و"سيرة المقتفي". وجمع لنفسه مشيخة، وجمع كتابًا سماه "سرعة الجواب ومداعبة الأحباب"


(١) شذرات الذهب: ٤/ ١٧١.
(٢) ذيل طبقات الحنابلة: ١/ ٢٣٣.