للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وغوامضه، والأصول والحديث والعربية، ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية، لكنه مال في آخر عمره إلى القول بوحدة الوجود، واختل عقله حتى توفاه الله، وله مصنفاتٌ منها "المطالع"، ويقال: "مطالع ابن عبيدان"، وهو في مجلد جمعه من الكتب الستة، ورمز فيه إلى الحديث الصَّحِيح والحسن، ورتَّبه على أبواب "المقنع"، وكتاب في الأحكام، قلت: هو "المطالع" المتقدم، وشرح قطعةً من أول "المقنع"، وجمع "زوائد المحرر على المقنع" وغيرها. وقد اختصر "المغني" لابن قدامة.

١٥٩٠ - (ت ٧٣٤ هـ): عبد الرحمن بن حسين بن يحيى بن عمر، اللَّخْمي المِصْري القبابي، وقُباب قرية من قرى الصَّعيد، الحنبلي الفقيه، الزاهد العابد، القدوة نجم الدين أبو عمر.

قال ابن العماد (١): قال ابن رجب: كان رجلًا صالحًا، زاهدًا عابدًا، قدوةً عارفًا فقيهًا، ذا فضل ومعرفة، وله اشتغال بالمذهب، أقام بحماة في زاويةِ يُزَارُ بها، وكان معظمًا عند الخاص والعام، وأئمة وقته يثنون عليه، كالشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره، وكان أمَّارًا بالمعروف، نَهَّاء عن المنكر، من العلماء الربانيين، وبقايا السَّلف الصَّالحين، وله كلام حسن يؤثر عنه، توفي آخر النهار من يوم الاثنين، رابع عشر رجب، سنة أربعٍ وثلاثين وسبع مئة بحماة، وكانت جنازته مشهودةً، ودفن شمالي البلد. انتهى.

وذكره ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢) وقال: اشتهر أمره بالزهد والعبادة، وأقبل عليه ملكشاه السلطان المؤيد، ولم يزل على هذه الحالة. قال الذهبي: كان زكي النَّفْس، ثخين الورع، ذا حظٍّ من صدقٍ وعزمٍ وتألُّهٍ وقنوعٍ، قال لي أبو عبد الله الدِّباهي: ما رأيت مثل القبابي. انتهى.

وذكره ابن رجب (٣) وغيره.


(١) شذرات الذهب: ٦/ ١٠٧.
(٢) الدُّرر الكامنة: ٣/ ١١٦.
(٣) ذيل طبقات الحنابلة: ٢/ ٤٢٥.