للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قصبة السبق في العربية، وتخرَّج به خلقٌ، ذهب بصره في صغره بالجُدَري، وكان ديّنًا ثقةً، قاله في "العبر".

وقال ناصح الدين ابن الحنبلي: كان إمامًا في علوم القرآن، إمامًا في الفقه، إمامًا في اللغة، إمامًا في النحو، إمامًا في العروض، إمامًا في الفرائض، إمامًا في الحساب، إمامًا في معرفة المَذْهب، إمامًا في المسائل النَّظريات، وله في هذه الأنواع من العلوم مصنفاتٌ مشهورةٌ، قال: وكان مُعيدًا للشّيخ أبي الفَرَج بن الجوزي، وكان متدينًا، قرأت عليه كتاب "الفصيح" لثعلب من حفظي.

وقال ابن أبي الجَيْش: كان يفتي في تسعة علومٍ، وكان أوحدَ زمانه في النحو واللُّغة والحساب، والفرائض، والجبر، والمقابلة، والفقه، وإعراب القرآن، والقراآت الشَّاذَّة، وله في كلَّ هذه العلوم تصانيفُ كِبارٌ وصغارٌ ومتوسطات، وذكر أنه قرأ عليه كثيرًا.

وقال ابن البخاري: قرأت عليه كثيرًا من مُصنَّفاته، وصحبته مدةً، وكان حسنَ الأخلاف، مُتواضعًا، كثير المحفوظ، مُحِبًّا للاشتغال والإِشغال ليلًا ونهارًا، ما تمضي عليه ساعةٌ بغير اشتغال أو إشغال، حتى إن زوجته تقرأ له بالليل كتب الأدب وغيرها.

وقال غيره: كان إذا أراد أن يصنَّف كتابًا أُحِضَرتْ له عدةُ مصنّفاتٍ في ذلك الفن، وقُرِئت عليه، فإذا حصَّله في خاطره أملاه.

وتوفي ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر، سنة ست عشرة وست مئة، ودفن بمقبرة الإِمام أحمد بباب حرب. انتهى المراد منه.

وذكره ابن رجب (١)، وذكر له مصنفاتٍ منها: كتاب "تفسير القرآن" و"البَيَان في إعراب القرآن" في مجلدين، "إعراب الشَّواذ"، "متشابه القرآن"، "عدد الآي"، "إعراب الحديث"، "التعليق في مسائل الخلاف" في الفقه، "شرح الهداية لأبي الخَطَّاب" في الفقه، "المَرام في نهاية الأحكام" في المذهب، كتاب "مذاهب


(١) ذيل طبقات الحنابلة: ٢/ ١٠٩.