للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الجود ومدارسة القرآن.]

عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كلّ ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلَرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة (١) " (٢).

فينبغي الاقتداء بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الجود والعطاء.

قال ابن خزيمة -رحمه الله- في "صحيحه" (٣/ ١٩٣) تبويباً لهذا الحديث: (باب استحباب الجود بالخير والعطايا في شهر رمضان إِلى انسلاخه، استناناً بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -).

[٥ - الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان.]

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا دخل العَشرُ شدَّ


(١) المرسلة: أي: المطلقة يعني: أنّه في الإسراع بالجود أسرع من الريح، وعبّر بالمرسَلَة إِشارة إِلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعمّ الريح المرسَلَة جميع ما تهب عليه ...
وقال النووي: في الحديث فوائد: منها: الحث على الجود في كل وقت، ومنها: الزيادة في رمضان وعند الاجتماع بأهل الصلاح، وفيه: زيارة الصلحاء وأهل الخير، وتكرار ذلك إِذا كان المزور لا يكرهه، واستحباب الإكثار من القراءة في رمضان، وكونها أفضل من سائر الأذكار. "الفتح" (١/ ٣١)، وتقدّم.
(٢) أخرجه البخاري: ٣٢٢٠، ومسلم: ٢٣٠٨، وتقدّم في "كتاب الزكاة".

<<  <  ج: ص:  >  >>