للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال شيخ الإِسلام في "مجموع الفتاوى" (٢٣/ ٤١٠): "ولا يصفّ في الطرقات والحوانيت مع خلوّ المسجد، ومن فَعل ذلك استحق التأديب، ولمن جاء بعده تخطّيه، ويدخل لتكميل الصفوف المتقدمة؛ فإِن هذا لا حرمة له.

قال: فإِن امتلأ المسجد بالصفوف صفّوا خارج المسجد، فإِذا اتصلت الصفوف حينئذ في الطرقات والأسواق صحّت صلاتهم. وأمّا إِذا صفّوا وبينهم وبين الصف الآخر طريق يمشي الناس فيه؛ لم تصحّ صلاتهم في أظهر قولي العلماء. وكذلك إِذا كان بينهم وبين الصفوف حائط، بحيث لا يرون الصفوف، ولكن يسمعون التكبير من غير حاجة، فإِنّه لا تصحّ صلاتهم في الأظهر، وكذلك من صلّى في حانوته والطريق خال لم تصحّ صلاته، وليس له أن يقعد في الحانوت وينتظر اتصال الصفوف به، بل عليه أن يذهب إِلى المسجد، فيسد الأوّل فالأول فالأول"".

اقتداء المأموم بالإِمام مع الحائل لعُذر:

قال الإِمام البخاري في (كتاب الأذان) (باب إِذا كان بين الإِمام وبين القوم حائط أو سترة): وقال الحسَن: لا بأس أن تصلّي وبينك وبينه نهر (١).

وقال أبو مِجلَز: "يأتمّ بالإِمام، وإنْ كان بينهما طريق أو جدار إِذا سمع تكبير الإِمام" (٢).

ويُحمل ذلك كله على وجود العذر لوجوب تسوية الصفوف وتراصّها


(١) قال الحافظ: لم أره موصولاً.
(٢) وصله ابن أبي شيبة وعبد الزراق بإِسنادين عنه - انظر "الفتح" (٢/ ٢١٤)، و"مختصر البخاري": (١/ ١٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>