للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أزواج النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لا كحال أكثر النساء اليوم -مع الأسف- مِن تعدّي هذا؛ إِلى المجتمع: غيبةً ونميمةً وقدحاً وطعناً، وركوباً للهوى، بل إِنّك قد ترى من الكلام حول التعدُّد ما قد تحكمُ بِكفر بعضهنّ؛ عياذاً بالله -سبحانه-!

٧ - وندائي إِلى كلّ من يسعى إِلى مرضاة الله -تعالى-، ومن يرغب في التعدّد ويسعى إِليه؛ أن يتقي الله -تعالى-؛ ليمحو كثيراً من الصور المظلمة عن المعدّدين، فالقدوة العملية لها أثرها الكبير.

مسائل في التعدّد:

١ - مَن أَوْلَمَ على بعض نسائه أكثر من بعض (١):

عن ثابت قال: "ذُكر تزويج زينب بنت جحش عند أنس، فقال: ما رأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَمَ على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة" (٢).

قال الحافظ -رحمه الله-: " ... وأشار ابن بطال إِلى أن ذلك لم يقع قصداً لتفضيل بعض النساء على بعض، بل باعتبار ما اتفق، وأنه لو وجد الشاة في كل منهن لأولم بها، لأنه كان أجود الناس، ولكن كان لا يبالغ فيما يتعلّق بأمور الدنيا في التأنق. وجوَّز غيره أن يكون فعل ذلك لبيان الجواز".

٢ - إِذا تزوّج البكر على الثيّب، والثيب على البكر:

عن أنس -رضي الله عنه- قال: "من السّنّةَ إِذا تزوّج الرجلُ البكرَ على


(١) هذا العنوان من "صحيح البخاري" (كتاب النكاح) "باب - ٦٩".
(٢) أخرجه البخاري: ٥١٧١، ومسلم: ١٤٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>