للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن لَقِيط بن صَبِرة: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "أسبغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق؛ إلاَّ أن تكون صائماً" (١).

[١٨ - الترهيب من النقص في غسل الرجلين.]

عن سالم مولى شدَّاد؛ قال: دخلَت عليَّ عائشة زوج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم تُوفّي سعدُ بن أبي وقاص، فدخل عبد الرحمن بنُ أبي بكر، فتوضّأ عندها، فقالت: يا عبد الرحمن! أسبغ الوضوء؛ فإِنّي سمعْت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "ويْلٌ (٢) للأعقاب (٣) من النّار" (٤).

وعن جابر -رضي الله عنه- قال: "أخبرَني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أنَّ رجلاً توضّأ، فترك موضع ظُفُر على قدمه، فأبصره النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: ارجعْ؛ فأحسِن وضوءك، فرجع ثمَّ صلَّى" (٥).


(١) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (١٢٩)، والترمذي -وقال: "حديث حسن صحيح"- والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم، وهو في "المشكاة" (٤٠٥)، وتقدّم.
(٢) الويل: كلمة تُقال لمن وقع في هلكة ولا يُترّحم عليه؛ بخلاف ويح؛ كذا في "التنقيح". "فيض القدير". وهو الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. "النهاية".
(٣) أي: التي لا ينالها ماء الطُّهر. "فيض". والعَقِب: مؤخَّر القدم.
وفي "النهاية": أراد صاحب العقب، فحذف المضاف، وِإنّما قال ذلك لأنَّهم كانوا لا يستقصون غَسْل أرجلهم في الوضوء.
(٤) أخرجه البخاري: ٦٠ من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- ورواه البخارى: ١٦٥، ومسلم: ٢٤٠، وغيرهما؛ من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بهذا السياق.
(٥) أخرجه مسلم: ٢٤٣، وغيره وتقدم. وفي رواية: "فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة". رواه أحمد، وانظر "صحيح سنن أبي داود" (١٦١)، و"الإرواء" (٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>